AML Ferry
صدى طنجة|سياحة

أول عبارة إيطالية تعمل بالغاز الطبيعي ترى النور في باليرمو، خطوة جديدة في النقل البحري المستدام

GNV_VIRGO-13

احتضن ميناء باليرمو، مساء أمس، حفل تدشين السفينة الجديدة GNV Virgo التابعة لشركة GNV، باعتبارها أول سفينة ضمن أسطول الشركة وأول عبارة إيطالية مخصصة للرحلات الطويلة تعمل بالغاز الطبيعي المسال، في إطار برنامج تجديد الأسطول الذي تنفذه الشركة إلى حدود سنة 2030، والذي يهدف إلى اعتماد حلول نقل بحري أكثر استدامة وتقليص الأثر البيئي للأنشطة البحرية.

ويمثل دخول السفينة GNV Virgo حيز الخدمة مرحلة متقدمة في مسار خفض البصمة الكربونية للنقل البحري الموجه لنقل الركاب والبضائع، كونها أول عبارة إيطالية طويلة المدى تعتمد الغاز الطبيعي المسال كوقود، وهو ما يضعها ضمن النماذج الجديدة للابتكار البيئي في هذا القطاع، حيث أفادت الشركة بأن اعتماد هذا الوقود يساهم في تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي خمسين في المائة لكل وحدة منقولة مقارنة بالسفن التابعة للأجيال السابقة.

وجاء تنظيم حفل التدشين بمدينة باليرمو ارتباطا بالعلاقة التاريخية التي تجمع الشركة بهذه الوجهة البحرية، إذ يعد خط جنوة باليرمو أول خط باشرت عبره GNV نشاطها، كما شهد هذا الخط خلال السنوات الأخيرة تشغيل عدد من أحدث سفن الأسطول، من بينها GNV Polaris وGNV Orion، قبل انضمام السفينة الجديدة GNV Virgo المصممة للعمل بالغاز الطبيعي المسال، بما يوفر مزايا بيئية واضحة ويساهم في تحسين مردودية النقل البحري.

وتتوفر السفينة الجديدة على تجهيزات تقنية وبيئية متقدمة، تشمل الاستعداد للربط الكهربائي من البر أثناء التوقف بالموانئ، واعتماد أنظمة لاسترجاع الحرارة، إلى جانب مطابقتها لمعايير المنظمة البحرية الدولية OMI Tier III ومتطلبات EEDI Phase II، وتبلغ حمولتها الإجمالية حوالي 52300 طن، بطول يصل إلى 218 مترا وعرض يناهز 29.60 مترا، وبسرعة قصوى تبلغ 25 عقدة، كما تضم أكثر من 420 مقصورة، بطاقة استيعابية تصل إلى 1785 مسافرا، وقدرة تحميل تقدر بنحو 2770 مترا خطيا.

وشهدت مراسم التدشين حضور مسؤولين وممثلين عن مؤسسات وطنية ومحلية، إضافة إلى مسؤولي مجموعة MSC المالكة للشركة، حيث أقيم الحفل على رصيف الميناء بمحاذاة السفينة التي تم تزيينها وإضاءتها بالمناسبة، وتولى تقديم الحدث الممثل الإيطالي جوزيبي فيوريلو، بحضور العرابة الرسمية للسفينة فيديريكا بيليغريني، البطلة الأولمبية والعالمية في السباحة، إلى جانب فقرة فنية قدمتها راقصة الباليه إليونورا أبانياتو.

وفي تصريحات رسمية، أوضح رئيس GNV أن تدشين GNV Virgo يندرج ضمن المراحل الأساسية لبرنامج تجديد الأسطول وتقليص الانبعاثات، مشيرا إلى أن السفينة تمكنت، بفضل تزويدها بالغاز الطبيعي الحيوي، من الإبحار بصافي انبعاثات منعدمة خلال فترة محدودة، وهو ما يتجاوز الأهداف الأوروبية المعلنة بسنوات، مؤكدا أن هذا الإنجاز تحقق في إطار تعاون بين الشركة ومجموعة MSC ومختلف الفاعلين المؤسساتيين والمينائيين.

من جانبه، اعتبر المدير العام للشركة أن دخول السفينة الجديدة الخدمة يشكل محطة مهمة في مسار GNV وفي تطوير النقل البحري الإيطالي، مبرزا أن صقلية تظل محورا مركزيا ضمن استثمارات الشركة، مع التأكيد على ضرورة مواكبة هذا التطور بتأهيل البنيات التحتية المينائية وتوفير فضاءات تشغيل ملائمة لضمان جودة الخدمات وتعزيز تنافسيتها.

وتندرج GNV Virgo ضمن برنامج شامل لتجديد الأسطول، يشمل تسليم ثماني سفن جديدة من الجيل الحديث في أفق سنة 2030، ثلاث منها دخلت الخدمة بالفعل، على أن تلتحق بها خلال الأشهر المقبلة سفينة GNV Aurora التي تعمل بدورها بالغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى أربع وحدات أخرى، مع استمرار دراسة حلول مستقبلية من بينها استعمال الغاز الطبيعي الحيوي، بما ينسجم مع أهداف إزالة الكربون على المستويين الأوروبي والدولي.

وفي هذا الإطار، أفادت الشركة أن أول عملية تزويد للسفينة الجديدة بالوقود، والتي مكنتها من الإبحار من جنوة نحو باليرمو، تمت باستعمال الغاز الطبيعي الحيوي المستخرج من مصادر عضوية، وهو وقود يعتمد على دورة كربونية طبيعية ذات أثر مناخي أقل مقارنة بالوقود التقليدي، رغم ارتباط استخدامه بتوفره في السوق.

وبحسب معطيات صادرة عن الشركة، تساهم أنشطة العبارات البحرية التي تشغلها GNV في دعم الاقتصاد الإيطالي، حيث يتم سنويا نقل بضائع بقيمة تناهز 8.5 مليارات يورو، ويستفيد من خدماتها حوالي 2.5 مليون مسافر، وهو ما ينعكس على قطاعي السياحة والتجارة الداخلية، في وقت يشكل فيه ميناء باليرمو مركزا محوريا داخل شبكة الشركة، سواء من حيث نقل الركاب أو الشحن، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في حجم النشاط مقارنة بالسنة الماضية.

وتأسست شركة GNV سنة 1992، وهي تابعة لمجموعة MSC، وتدير أسطولا يضم 26 سفينة تؤمن 33 خطا بحريا في ثمانية بلدان، من بينها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وألبانيا وتونس والمغرب والجزائر ومالطا.

default

مواضيع ذات صلة

شواطئ الحسيمة تستقطب الزوار وسط أجواء صيفية ونظافة لافتة

طنجة المتوسط على موعد مع أضخم سفينة فرنسية لنقل الحاويات

موسم عودة الجالية.. قطاع الصرف اليدوي بين تحديات الرقمنة ومخاطر “السوق السوداء”

شواطئ طنجة ومارينا المدينة تحافظ على اللواء الأزرق

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات

0