AML Ferry
صدى طنجة|سياسة

الجزائر تفشل في توظيف مؤتمر “تجريم الاستعمار” لخدمة أطروحتها حول الصحراء

الرئيس-الجزائري-عبد-المجيد-تبون

لم تتمكن الجزائر من استغلال المؤتمر الدولي المخصص لموضوع “تجريم الاستعمار في إفريقيا” لتمرير روايتها بشأن قضية الصحراء المغربية، بعدما جاء البيان الختامي، المعروف بـ“إعلان الجزائر”، مركزا exclusivement على الذاكرة الاستعمارية والجرائم المرتبطة بها، دون الخوض في أي نزاعات سياسية أو ملفات إقليمية.

ورفضت الوفود المشاركة، الممثلة للاتحاد الإفريقي والبرلمان الإفريقي ومجموعة الكاريكوم إلى جانب خبراء دوليين، إدراج ملف الصحراء ضمن جدول أعمال المؤتمر، ما أسقط رهانات الجزائر في الحصول على دعم قاري ينسجم مع أطروحتها الانفصالية.

ويرى محللون أن هذا التعثر يعكس محدودية نفوذ الدبلوماسية الجزائرية داخل المؤسسات الإفريقية، خاصة بعد تأكيد مجلس الأمن، في قراره رقم 2797، على مبادرة الحكم الذاتي كحل جدي وواقعي تحت السيادة المغربية.

وفي هذا السياق، اعتبر عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية، أن الجزائر تواجه واقعا جديدا يضعف قدرتها على التأثير، في ظل تغيّر مواقف عدد من الدول التي لم تعد راغبة في الانخراط في صراعات مفتعلة حول ملف محسوم مرجعيا داخل الأمم المتحدة.

أما عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش”، فأوضح أن خطاب الجزائر خلال المؤتمر كشف حدود سرديتها، رغم ما سخّر له من إمكانات مالية ولوجستية، معتبرا أن الجمع بين ملفات تاريخية متباعدة لم يكن منسجما، وكان هدفه الحقيقي تلميع صورة الجزائر ومحاولة تمرير قضية الصحراء خارج سياقها الطبيعي.

ويرى مراقبون أن هذا الإخفاق يأتي في سياق تزايد العزلة الدبلوماسية التي تعيشها الجزائر، بعد تراجع نفوذها داخل الاتحاد الإفريقي وتعثر مساعيها للانضمام إلى مجموعة “البريكس”، مقابل صعود دينامية دبلوماسية مغربية متينة تستند إلى شرعية قانونية ومؤسساتية واضحة.

ويخلص المتابعون إلى أن الجزائر باتت مدعوة إلى مراجعة مقاربتها والالتحاق بالمسار الواقعي الذي ترعاه الأمم المتحدة، بدل الاستمرار في محاولات توظيف المنتديات الدولية لخدمة تحركات معزولة لم تعد تلقى أي صدى.

مواضيع ذات صلة

خارج خطط التنمية.. جماعة المنصورة بشفشاون تُعاني من خصاص لوجستي يُسائل المجالس المتعاقبة

كولومبيا تؤكد سيادة المغرب على صحرائه وتفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الرباط

بوريطة يصل إلى كالي لتمثيل الملك محمد السادس في حفل تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد

أحداث سبتة تعيد حصيلة عمر مورو التنموية إلى دائرة النقاش.. هل لامست المشاريع انتظارات الساكنة؟

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات

0