AML Ferry
صدى طنجة|سلايدر

فاجعة سبتة.. المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تطالب بتحقيق في اعتداءات مسلحة وآلية لمصير المفقودين

UCEXVQX3RBCNVKWAQQWYAIBH5I

 أصدر المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، اليوم السبت 01 غشت 2026 بالعاصمة الرباط، بياناً عاجلاً دقّ من خلاله ناقوس الخطر بشأن التطورات المأساوية المترتبة عن محاولات العبور الجماعي براً وبحراً نحو مدينة سبتة المحتلة. وأعربت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء الوضع الإنساني المعقد الناجم عن هذه الأحداث، مؤكدة متابعتها المباشرة والتفصيلية لمستجدات المأساة، ومشددة على أن حماية “الحق في الحياة” تُعد التزاماً قانونياً وحقوقياً أصيلاً يقع على عاتق جميع الدول والأطراف المعنية وفق مقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وكشفت المنظمة الحقوقية في بيانها عن حصيلة ثقيلة للضحايا، حيث بلغ عدد الوفيات الموثقة إلى حدود تاريخ صدور البيان 67 حالة وفاة، مؤكدة أن هذا الرقم يظل مرشحاً للارتفاع في ظل صعوبة تحديد أعداد المفقودين ومجهولي المصير، واستمرار نداءات العائلات الباحثة عن ذويها. كما نبه البيان إلى الأزمة اللوجستية والصحية المتفاقمة داخل المدينة المحتلة، مبرزاً ما تداولته التقارير الإعلامية من كون الطاقة الاستيعابية للمرافق والأماكن المخصصة لإيداع الجثامين ضئيلة للغاية ولا تتجاوز تسعة أماكن فقط، ما يشكل عائقاً كبيراً أمام احتواء هذه الفاجعة.

وفي سياق متصل، سلط البيان الضوء على الشهادات المتقاطعة والتقارير الموثقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي كشفت عن تعرض عدد من المهاجرين والوافدين على المدينة لإصابات واعتداءات جسدية خطيرة من طرف عناصر “مدنية” داخل سبتة المحتلة، تم خلالها استعمال أسلحة بيضاء روعت الفارين وعرضت سلامتهم وحياتهم لخطر داهم. وأمام هذه الوقائع، عبرت المنظمة عن أسفها الشديد لهذه الانتهاكات، واضعة التجاوزات الميدانية المسجلة محط إدانة ومتابعة دقيقة.

وعلى ضوء هذه المستجدات، وجهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مطالب استعجالية للحكومة والجهات المختصة، داعية إلى اتخاذ تدابير ميدانية فورية للكشف عن مصير جميع المفقودين الذين فُقد أثرهم أو يعتقد وصولهم إلى سبتة المحتلة، وضمان حق أسرهم في معرفة الحقيقة. كما دعت إلى اعتماد المساطر العلمية والقانونية الصارمة لتحديد هويات الضحايا والجثامين مجهولة الهوية، بما يشمل إجراء التشريح الطبي الشرعي وتحاليل الحمض النووي (DNA)، وتفعيل آليات نجاعة لتبادل المعطيات بين الأطراف المعنية.

واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على ضرورة إنشاء آلية تنسيق مشتركة ومباشرة بين السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية، بهدف الإسراع في إجراءات التعرف على الجثامين ونقلها وتسليمها إلى عائلاتها في أقرب الآجال بما يحفظ كرامة الضحايا ويصون حقوق ذويهم. كما شددت على مطالباتها الصريحة للحكومة الإسبانية بضرورة فتح تحقيق عاجل وشامل حول حالات الاعتداءات الجسدية الموثقة بالسلاح الأبيض، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين في تعريض أرواح المهاجرين للخطر.

مواضيع ذات صلة

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تشكل لجنة لتتبع الأوضاع عقب اقتحام سبتة المحتلة

حزب الاستقلال يزكي أحمد أمين المثيوي وكيلا للائحته بشفشاون

بعد موجة الاستقالات.. شركات الكابلاج بطنجة تطلق حملات توظيف واسعة لسد الخصاص

أزيد من 3000 مصاب و27 قتيلًا في حوادث السير داخل المدن

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات

0