أقرت لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون دفاعي يتضمن توجيهاً لوزارة الدفاع الأمريكية لإعداد خطة شاملة تروم تعزيز التعاون العسكري مع المغرب خلال السنوات العشر المقبلة، في إطار توجه يرمي إلى تطوير الشراكة الدفاعية بين البلدين وتعميق مجالات التنسيق الأمني والاستراتيجي.
ووفق مقتضيات البند 1268 من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027، يتعين على وزير الدفاع الأمريكي تقديم خطة مفصلة إلى اللجان المختصة بالكونغرس في أجل لا يتجاوز 180 يوماً من دخول القانون حيز التنفيذ، وذلك بهدف توسيع التعاون الدفاعي مع المملكة المغربية وفق خارطة الطريق العسكرية المشتركة للفترة الممتدة بين 2026 و2036.
ويأتي هذا التوجه بعد توقيع خارطة الطريق الدفاعية المغربية الأمريكية في واشنطن خلال أشغال الدورة الرابعة عشرة للجنة الاستشارية الدفاعية الثنائية، التي جمعت مسؤولين مدنيين وعسكريين من البلدين لبحث سبل تطوير التعاون في المجالات الدفاعية والأمنية.
ويتضمن مشروع القانون عدداً من المقترحات المرتبطة بتعزيز التنسيق العسكري، من بينها دراسة إمكانية إحداث مواقع أمنية تعاونية بالمغرب لدعم الاستقرار الإقليمي والتعامل مع التحديات المشتركة، مع التأكيد على أن الأمر يتعلق بآليات تعاون أمنية ولا يشمل إقامة قواعد عسكرية أمريكية دائمة.
كما يشمل المشروع تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب وتحديث القدرات الدفاعية وتطوير برامج التدريب العسكري، إضافة إلى دراسة إنشاء مركز متخصص في الطائرات بدون طيار وتوسيع مجالات التعاون المرتبطة بالتقنيات الحديثة والأنظمة الدفاعية المتطورة.
وفي السياق ذاته، أولى النص أهمية خاصة لمناورات “الأسد الإفريقي”، من خلال الدعوة إلى توسيع نطاقها ليشمل مجالات الأمن السيبراني والطائرات بدون طيار والتقنيات البحرية وحماية البنيات التحتية الحيوية، إلى جانب مواجهة التحديات المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة.
وفي حال استكمال المسار التشريعي والمصادقة النهائية على المشروع، فإن التعاون الدفاعي بين المغرب والولايات المتحدة قد يشهد مرحلة جديدة من التطوير في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين.



تعليقات
0