AML Ferry
صدى طنجة|سياسة

مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلق بالتجزئات العقارية

553b6150-cb0d-49b7-b994-578d04a142ba

صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدت يوم الاثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 34.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، وذلك في إطار مواصلة تحديث المنظومة القانونية المؤطرة لقطاع التعمير والإسكان بالمغرب.

وحظي مشروع القانون بموافقة 120 نائبا برلمانيا، فيما امتنع 50 نائبا عن التصويت، دون تسجيل أي صوت معارض للنص، الذي يهدف إلى ملاءمة الإطار القانوني الحالي مع التحولات العمرانية والاقتصادية التي شهدتها المملكة خلال العقود الأخيرة.

وفي تقديمه لمضامين المشروع، أوضح كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، أن هذه المبادرة التشريعية تأتي في سياق تفعيل التوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، كما تعكس توجه الحكومة نحو تطوير النصوص القانونية المنظمة للمجال العمراني وتحسين فعاليتها.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن التعديلات المقترحة تستجيب للتحديات التي أفرزها التوسع العمراني المتسارع، مبرزا أن مشروع القانون ينص على اعتماد آجال متفاوتة لإنجاز مشاريع التجزئة العقارية بحسب مساحتها وطبيعتها، حيث تتراوح بين ثلاث سنوات بالنسبة للمشاريع التي لا تتجاوز مساحتها 20 هكتارا، وخمس عشرة سنة بالنسبة للمشاريع التي تفوق مساحتها 400 هكتار.

وأضاف أن المشروع يتضمن مقتضيات تروم تعزيز إحداث المرافق والتجهيزات العمومية داخل التجزئات العقارية، مع التنصيص على نقل ملكية هذه المرافق بشكل تلقائي إلى الأملاك العامة للجماعات بعد التسلم المؤقت لأشغال التجهيز، إلى جانب مقتضيات أخرى مرتبطة بمعالجة العيوب أو النقائص التي قد تظهر بعد إنجاز المشاريع.

كما يشمل النص إجراءات ترمي إلى تبسيط المساطر الإدارية وتقليص آجال منح التراخيص، بما يسهم في تسهيل إنجاز المشاريع وتعزيز مناخ الاستثمار، فضلا عن توفير آليات قانونية للتعامل مع بعض الحالات الاجتماعية الاستعجالية، من بينها إعادة إسكان المتضررين من الكوارث الطبيعية ومعالجة أوضاع السكن غير اللائق.

وخلال مناقشة المشروع، اعتبرت فرق الأغلبية أن المقتضيات الجديدة تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية التي يعرفها المغرب، وتؤسس لتوازن بين تشجيع الاستثمار وضمان المصلحة العامة، مشيرة إلى أن مراجعة الآجال القانونية الخاصة بإنجاز التجزئات العقارية تستجيب للمتطلبات المرتبطة بالمشاريع الكبرى وتعقيداتها التقنية والإدارية.

كما أبرزت فرق الأغلبية ما اعتبرته مستجدات مرتبطة بمعالجة حالات توقف الأشغال لأسباب خارجة عن إرادة المجزئ، من خلال التنصيص على إمكانية توقيف سريان الآجال وفق مسطرة مؤطرة تستند إلى لجان تقنية مختصة.

من جانبها، أكدت فرق ومجموعة المعارضة أهمية مراجعة الإطار القانوني المنظم للتجزئات العقارية، في ضوء ما أفرزه تطبيق القانون الحالي من تحديات مرتبطة بطول المساطر وتعدد المتدخلين وتداخل الاختصاصات، مثمنة عددا من المقتضيات المتعلقة بتحديد آجال جديدة للتراخيص وإمكانية إيقاف سريان الآجال في بعض الحالات الاستثنائية.

وفي المقابل، أثارت مكونات المعارضة مجموعة من التساؤلات بشأن بعض مقتضيات المشروع، معتبرة أن من الضروري الحفاظ على التوازن بين تبسيط الإجراءات وضمان الآليات القانونية والرقابية المرتبطة بحماية المصلحة العامة والحق في السكن اللائق.

مواضيع ذات صلة

خارج خطط التنمية.. جماعة المنصورة بشفشاون تُعاني من خصاص لوجستي يُسائل المجالس المتعاقبة

كولومبيا تؤكد سيادة المغرب على صحرائه وتفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الرباط

بوريطة يصل إلى كالي لتمثيل الملك محمد السادس في حفل تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد

أحداث سبتة تعيد حصيلة عمر مورو التنموية إلى دائرة النقاش.. هل لامست المشاريع انتظارات الساكنة؟

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات

0