نفى منير ليموري، رئيس مجلس جماعة طنجة، بشكل قاطع أن تكون مغادرته المغرب مرتبطة بالفرار من الأبحاث الجارية بشأن واقعة مكتب التصويت بمدرسة القدس، مؤكداً أن وجوده بإسبانيا يندرج ضمن زيارة مبرمجة منذ مدة، وأنه قرر تقليصها والعودة يوم الاثنين إلى المغرب.
وأوضح ليموري، في اتصال هاتفي أجرته معه طنجة بوست عبر تطبيق واتساب، أن التزاماته بإسبانيا كانت محددة سلفاً، غير أنه اختار تأجيل سفره والبقاء بالمغرب بسبب الاستحقاقات الانتخابية، قبل أن يغادر بعد انتهائها. وشدد على أن ربط هذا التنقل بمحاولة الهروب يقدم، بحسب تعبيره، رواية غير صحيحة عن أسباب سفره.
واعتبر عمدة طنجة أن الأخبار التي تصفه بالفار تدخل في إطار إشاعات تستهدف الإطاحة به والإساءة إليه، مضيفاً أن حزب الأصالة والمعاصرة بطنجة يتعرض، وفق تقديره، للاستهداف منذ توليه عمودية المدينة، على خلفية صراعات حزبية.
وبخصوص موعد عودته، أكد ليموري أن التزاماته بإسبانيا كانت تستدعي بقاءه مدة أطول، لكنه قرر العودة يوم الاثنين، موضحاً أنه سيعمل على متابعة الإجراءات القانونية المتعلقة بالشكاية التي تقدم بها الحزب بطنجة بشأن الواقعة الانتخابية موضوع البحث.
ويأتي هذا التصريح وسط تداول أخبار في وسائل إعلام محلية ودولية ربطت مغادرة ليموري التراب الوطني بالتحقيقات المتعلقة بأوراق انتخابية يُشتبه في تزويرها داخل مؤسسة القدس. كما تحدثت بعض المنابر عن تحرير مذكرة بحث وطنية ودولية في حقه، وهي معطيات لا تتوفر «طنجة بوست»، ضمن العناصر المعروضة عليها، على تأكيد رسمي بشأنها.
وتعود خلفيات القضية إلى الوقائع التي شهدها أحد مكاتب التصويت بالمؤسسة خلال اقتراع 23 شتنبر، وما أعقبها من تداول مقطع فيديو أثار تساؤلات بشأن محتويات صندوق للاقتراع. وأعلنت النيابة العامة فتح بحث قضائي لتحديد حقيقة الوقائع وملابساتها والمسؤوليات المحتملة، فيما نفى حزب الأصالة والمعاصرة صلته بالمخالفات المشتبه فيها وطالب بكشف حقيقتها.
وأضاف ليموري أنه تواصل مع محاميه بخصوص مختلف المحتويات المنشورة بشأنه، كما جدد ثقته في مؤسسات الدولة والسلطة القضائية، مؤكداً احتكامه للقوانين المنظمة للعملية الانتخابية. وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد أكد، في بيان سابق، احتفاظه بحقه في المتابعة القضائية ضد كل من ثبتت مساهمته في الإساءة إلى صورته أو المس بمناضليه ومرشحيه.
وبخصوص ما أثير حول إغلاق هاتفه، أوضح ليموري أنه اعتاد إطفاء هاتفه المخصص للتواصل العام كلما سافر لقضاء التزامات شخصية، مؤكداً أن الأمر يندرج ضمن عاداته خلال هذه التنقلات، ولا يرتبط، بحسب قوله، بمحاولة تفادي التواصل بشأن الأبحاث الجارية.
وكانت «طنجة بوست» أول من نشر، ليلة أمس وبعد نحو ساعة من انتشار خبر مغادرة العمدة، معطيات من محيطه تفيد بأن سفره كان مبرمجاً مسبقاً ولا يرتبط بمحاولة تفادي الأبحاث. وقد نقلت عنها لاحقاً وسائل إعلام دولية، بينها «أطلس إنفو» و«ذي أوبجيكتيف» الإسبانية، هذه الرواية ضمن تغطيتها للموضوع.
ويؤكد ليموري اليوم، في اتصاله المباشر مع «طنجة بوست»، تمسكه بنفي الفرار واستعداده للعودة في الموعد الذي حدده، فيما تبقى حقيقة الوقائع موضوع الملف والمسؤوليات المرتبطة بها رهينة بما ستسفر عنه الأبحاث القضائية.


