AML
صدى طنجة|أخبار طنجة

طنجة موبيليتي أمام اختبار الواقع.. هل نجحت مشاريع التنقل الحضري في الاستجابة لانتظارات السكان؟

WhatsApp Image 2026-07-22 at 3.23.28 PM

طنجة – منذ إحداث شركة طنجة موبيليتي للإشراف على مشاريع التنقل الحضري بالمدينة، ارتفعت تطلعات الساكنة إلى إرساء منظومة نقل حديثة تستجيب للتحولات التي تعرفها عاصمة البوغاز، غير أن عدداً من المرتفقين والفاعلين المحليين ما يزالون يطرحون تساؤلات بشأن مدى انعكاس هذه المشاريع على الواقع اليومي للتنقل، في ظل استمرار عدد من الإكراهات المرتبطة بالنقل الجماعي، والازدحام المروري، ومواقف السيارات، والتواصل مع المواطنين.

ويعتبر قطاع الحافلات من أكثر الملفات التي تحظى باهتمام المواطنين، إذ تتواصل شكاوى عدد من المرتفقين بشأن الاكتظاظ خلال ساعات الذروة، وتأخر بعض الرحلات، وعدم انتظام المواعيد، فضلاً عن طول مدة الانتظار في عدد من المحطات. كما يرى متابعون أن توسع المدينة عمرانياً وصناعياً يستدعي تعزيز الأسطول وتحسين وتيرة الخدمات بما يواكب الطلب المتزايد على النقل العمومي.

وفي السياق ذاته، يرى مهتمون بالشأن المحلي أن نجاح أي استراتيجية للتنقل الحضري يرتبط بوجود شبكة نقل جماعي فعالة ومنتظمة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للحد من استعمال السيارات الخاصة وتقليص الضغط على الشبكة الطرقية، مؤكدين أن تحسين جودة الخدمة يبقى عاملاً أساسياً في تشجيع المواطنين على اعتماد وسائل النقل العمومي.

ورغم الأشغال التي شهدتها مجموعة من المحاور والطرقات خلال السنوات الأخيرة، فإن عدداً من الشوارع الرئيسية ومداخل المدينة تعرف بشكل متكرر اختناقات مرورية، خاصة في الفترات التي تشهد كثافة في حركة السير نحو المناطق الصناعية والتجارية. ويعتبر مختصون أن معالجة هذه الوضعية تستوجب اعتماد حلول تقنية قائمة على دراسات مرورية دقيقة، وتطوير أنظمة النقل الذكية، وتحسين تدبير الإشارات الضوئية.

ويبرز كذلك ملف مواقف السيارات ضمن أبرز التحديات التي تواجه مستعملي الطريق، في ظل الطلب المتزايد على فضاءات الوقوف داخل الأحياء التجارية والإدارية والسياحية، وهو ما يدفع العديد من المتابعين إلى الدعوة لتوسيع الطاقة الاستيعابية للمواقف الحالية وإطلاق مشاريع جديدة تستجيب للنمو الذي تعرفه المدينة.

ومن بين القضايا التي يثيرها المواطنون أيضاً، مسألة التواصل المرتبط بالأشغال والتحويلات المرورية والتغييرات التي تطرأ على خطوط النقل، حيث يرى عدد من المرتفقين أن توفير منصات رقمية محدثة بشكل مستمر وإشعارات آنية من شأنه أن يسهل عملية التنقل ويحد من الارتباك الذي قد يصاحب بعض التغييرات.

وفي المقابل، يؤكد مهتمون أن طنجة تتوفر على مؤهلات كبيرة لتطوير منظومة تنقل حضري حديثة، خاصة مع المشاريع الكبرى التي تعرفها المدينة واستعداد المملكة لاحتضان استحقاقات رياضية ودولية خلال السنوات المقبلة، معتبرين أن تحقيق هذا الهدف يمر عبر تسريع وتيرة إنجاز المشاريع، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، واعتماد مؤشرات واضحة لقياس الأداء ونشر معطيات دورية حول تقدم الأوراش ومستوى الخدمات المقدمة.

ويرى متابعون أن الرهان الأساسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل المشاريع المعلنة إلى نتائج ملموسة تنعكس على الحياة اليومية للمواطنين، من خلال توفير نقل عمومي أكثر انتظاماً، وحركة سير أكثر انسيابية، وخدمات تستجيب لمكانة طنجة باعتبارها أحد أبرز الأقطاب الاقتصادية واللوجستية بالمملكة.

مواضيع ذات صلة

بعد موجة الاستقالات.. شركات الكابلاج بطنجة تطلق حملات توظيف واسعة لسد الخصاص

طنجة تحتضن ورشة تشاورية لاستعراض تقدم مشروع الترابط بين الماء والطاقة والغذاء بسد وادي المخازن

أمن طنجة يوقف شخصا من ذوي السوابق للاشتباه في تورطه في سرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض

تدقيق في لوائح المدعوين لحفل الولاء بجهة طنجة تطوان الحسيمة.. واستبعاد مرتقب لأسماء قيد المراجعة

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات

0