احتضن قصر المؤتمرات المنصور بمدينة القصر الكبير لقاءً تواصلياً حاشداً ترأسه الأمين العام لحزب الاستقلال ووكيل اللائحة المحلية بدائرة العرائش، نزار بركة، وسط حضور جماهيري غفير وأجواء طبعتها الحماسة والتفاعل المباشر مع ساكنة المدينة.
وشكل اللقاء محطة انتخابية بارزة قدم خلالها حزب الاستقلال مرشحيه للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، ويتعلق الأمر بنزار بركة وكيلاً للائحة، وعبد العالم الهنا وصيفاً له، وابتسام الكنوني في المرتبة الثالثة، تحت شعار «وطني مستقبلي».
قيادة سياسية تنزل إلى الميدان
أبرز اللقاء حرص نزار بركة على التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى تطلعاتهم، مع تقديم أجوبة ومقترحات مرتبطة بالقضايا التي تشغل ساكنة القصر الكبير وإقليم العرائش.
وعكست كلمته معرفة دقيقة بالتحديات المحلية، حيث لم تقتصر على الخطاب الانتخابي، بل تضمنت مجموعة من المشاريع والتدابير التي تستهدف الحماية من الفيضانات، وتحسين الخدمات الصحية، وتأهيل النسيج العمراني، وتشجيع الاستثمار وخلق فرص اقتصادية جديدة.
وأكد بركة اعتزازه بمدينة القصر الكبير، واصفاً إياها بقلعة من قلاع النضال الوطني ومقاومة الاستعمار، ومشدداً على أن تاريخها ومكانتها يفرضان توفير حلول تنموية حقيقية تستجيب لانتظارات سكانها.
مقترحات لحماية القصر الكبير من الفيضانات
وضع الأمين العام لحزب الاستقلال ملف الحماية من الفيضانات والكوارث الطبيعية في مقدمة الأولويات، مقترحاً اعتماد تدابير مائية استباقية، من بينها إنشاء سد «تفر» في أعالي سد وادي المخازن.
كما تحدث عن مشروع الربط المائي بين سد وادي المخازن وسد دار خروفة، بهدف تحسين تدبير الموارد المائية وتحقيق التوازن في توزيعها، بما يساهم في تعزيز الأمن المائي وحماية السكان والمنشآت.
وتكشف هذه المقترحات، وفق الرؤية التي عرضها بركة، توجهاً نحو الانتقال من معالجة آثار الفيضانات إلى وضع حلول وقائية ومستدامة تراعي خصوصية المنطقة وموقعها الجغرافي.
الصحة والتأهيل العمراني ضمن الأولويات
في المجال الصحي، اقترح نزار بركة إحداث وكالة خاصة بالمستعجلات، بما يسمح بتسريع التدخل في الحالات الحرجة وتخفيف الضغط عن أقسام الطوارئ داخل المؤسسات الاستشفائية.
كما دعا إلى تفعيل برامج وطنية لتأهيل وترميم المدن العتيقة، ومعالجة وضعية الدور الآيلة للسقوط والسكن غير اللائق، حفاظاً على سلامة المواطنين وصوناً للذاكرة التاريخية والمعمارية لمدينة القصر الكبير.
وتوقف بركة كذلك عند ضرورة تطوير البنيات التحتية وتحسين ظروف العيش، باعتبارهما مدخلاً أساسياً لتحقيق تنمية متوازنة تعيد للمدينة مكانتها داخل إقليم العرائش وجهة طنجة تطوان الحسيمة.
رؤية اقتصادية وثقافية متكاملة
اقتصادياً، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أهمية جلب الاستثمارات وتطوير القطاع الصناعي المحلي، بما يساعد على توفير فرص الشغل وتحريك الدورة الاقتصادية بالمدينة والإقليم.
كما دعا إلى تثمين المؤهلات الثقافية والتاريخية التي تزخر بها القصر الكبير، من خلال تعزيز التنسيق بين قطاعات التربية الوطنية والشباب والثقافة، والعمل على بناء اقتصاد ثقافي قادر على خلق فرص جديدة لفائدة الشباب.
وقدمت هذه المحاور نزار بركة في صورة المسؤول السياسي الذي يجمع بين تشخيص المشكلات واقتراح المشاريع العملية، مع ربط القضايا المحلية بالسياسات العمومية والبرامج الوطنية الكبرى.
مرشحو الحزب يؤكدون الالتزام بقضايا السكان
من جهتها، أكدت ابتسام الكنوني أن ترشح نزار بركة بدائرة العرائش يجسد العلاقة التاريخية والوجدانية التي تربط حزب الاستقلال بالإقليم، معتبرة أن دعم اللائحة هو دعم لمشروع سياسي يضع الإنسان والأسرة في صلب السياسات العمومية.
وشددت الكنوني على ضرورة تسريع معالجة الملفات التي تؤرق ساكنة القصر الكبير، وفي مقدمتها الحماية من الفيضانات، وتأهيل البنية التحتية، وتحسين ظروف العيش، إلى جانب الاهتمام بالأمن المائي والغذائي والطاقي.
بدورها، أكدت وئام الجلولي، وكيلة اللائحة الجهوية للمرأة، أن تمكين الشباب يشكل إحدى الأولويات الأساسية، مع الالتزام بالدفاع عن برنامج عملي وواقعي يستجيب لتطلعات هذه الفئة.
أما أسامة الجباري، نائب مفتش الحزب، فشدد على أن مناضلي الحزب سيخوضون حملة انتخابية نظيفة ومسؤولة، قوامها الإنصات للمواطنين ونقل انشغالاتهم إلى المؤسسات المنتخبة.
التفاف جماهيري حول اللائحة الاستقلالية
أظهر اللقاء حجم التعبئة التي يقودها حزب الاستقلال بالقصر الكبير، كما عكس الانسجام بين مرشحي اللائحة المحلية والفعاليات الحزبية الوطنية والإقليمية والمحلية.
واختُتمت هذه المحطة بالدعوة إلى مواصلة التواصل مع المواطنين ودعم اللائحة الاستقلالية والتصويت على رمز الميزان، باعتبار ذلك، وفق طرح الحزب، دعماً لمشروع تنموي واجتماعي يسعى إلى حماية القصر الكبير، وتحسين خدماتها، وتقوية موقعها الاقتصادي والثقافي داخل إقليم العرائش.



تعليقات
0