شهدت عدد من وكالات البنك الشعبي بمدينة طنجة حالة من القلق والاستياء في صفوف الزبناء، بعد تسجيل خلل تقني حال دون ظهور مبالغ مالية تم إيداعها في حساباتهم البنكية، رغم مرور أكثر من 24 ساعة على تنفيذ هذه العمليات.
وأكد عدد من العملاء أنهم أودعوا مبالغ مالية مهمة يوم الأربعاء 13 ماي 2026، سواء داخل وكالات البنك أو عبر الشبابيك الأوتوماتيكية، كان من المفروض ظهورها في نفس توقيت الإيداع، غير أن هذه المبالغ لم تظهر في التطبيق البنكي ولا في الأرصدة المتاحة إلى حدود كتابة هذه السطور، ما أثار مخاوف واسعة بشأن تأثير هذا الخلل على معاملاتهم المالية والتزاماتهم اليومية.
وفي تصريح للجريدة، أوضح أحد زبناء البنك الشعبي بطنجة، أنه قام بإيداع مبلغ مالي مهم في حسابه البنكي يوم الأربعاء 13 ماي صباحا، إلا أنه فوجئ بعدم ظهور المبلغ في التطبيق البنكي حتى بعد مرور أكثر من 24 ساعة، رغم توفره على الوثائق التي تثبت عملية الإيداع.
وأضاف المتحدث أنه عند مراجعته لإحدى وكالات البنك الشعبي بمدينة طنجة للاستفسار عن الأمر، أخبره أحد المستخدمين بأن الخلل تقني ويهم عدداً من وكالات البنك الشعبي، مؤكداً أن المصالح المختصة تعمل على معالجته وإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي في أقرب وقت.
وأشار أحمد إلى أن هذا الوضع وضعه في موقف حرج، خاصة أنه كان يعتزم إجراء تحويلات مالية وتسوية التزامات مرتبطة بعقود وأداءات مستعجلة، غير أن تعطل ظهور المبلغ حال دون التصرف في أمواله في الوقت المناسب.
وأكد متضررون آخرون أنهم لم يتمكنوا من سحب أموالهم أو استعمالها في تحويلات وأداءات ضرورية، مشيرين إلى أن استمرار هذا الخلل ألحق بهم أضراراً مهنية ومالية مباشرة.
كما أفاد عدد من الزبناء بأنهم يدرسون اتخاذ إجراءات قانونية، من بينها تكليف مفوض قضائي بمعاينة هذا الخلل وإثبات الأضرار الناتجة عنه، تمهيداً للجوء إلى القضاء للمطالبة بالتعويض عن الخسائر التي تكبدوها بسبب تعطل الخدمات البنكية.
وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي توضيح رسمي من البنك الشعبي بشأن أسباب هذا الخلل التقني أو الآجال المرتقبة لتسويته، وسط مطالب متزايدة من الزبناء بضرورة التدخل العاجل وتقديم توضيحات دقيقة بشأن وضعية أموالهم.


