أصدر مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة قراراً يقضي بفسخ الصفقة الخاصة ببناء وتجهيز مقر مشروع الخدمة المحلية للطاقة والمناخ (SLEC) بمدينة طنجة، وهي الصفقة التي كانت قد رست على شركة بقيمة تجاوزت 302 ألف درهم.
وبحسب قرار الفسخ المؤرخ بـ 17 فبراير 2026، فإن الأشغال لم تعد قابلة للتنفيذ بسبب نزاع إداري وقانوني حول العقار المخصص لإقامة المشروع، ما جعل أي تدخل تقني أو إنجاز لأشغال التهيئة مستحيلاً في هذه المرحلة، وقد تم بناء على ذلك فسخ العقد وإرجاع الضمانة النهائية للشركة.
هذا التعثر يثير مجددا تساؤلات حول منهجية التدبير داخل الجهة، خصوصا في ما يتعلق بضعف التحقق المسبق من الوضعية القانونية للعقارات قبل إطلاق المشاريع، فإعلان صفقة عمومية على وعاء عقاري غير جاهز قانونيا يعكس اختلالا في تقييم المخاطر وغيابا للتنسيق بين المصالح، كما يمثّل هدراً للوقت والمال العام ويترتب عنه أعباء إضافية على الشركات التي تجد نفسها مضطرة للتعامل مع مساطر الفسخ وما تسببه من تأخير وخسائر غير مباشرة.
وتسلّط هذه الواقعة الضوء على الحاجة إلى مراجعة آليات التخطيط وتتبع المشاريع داخل المؤسسة الجهوية، لضمان حكامة أكثر نجاعة وقدرة على تفادي التعثرات التي تضر بالمرفق العام وبالنسيج المقاولاتي على حد سواء.


