أعاد الجدل حول سلامة المياه المعبأة في القنينات إلى الواجهة، بعد تصاعد أصوات من داخل الأوساط البرلمانية والعلمية المغربية تطالب بتوضيحات رسمية حول مدى خلو هذه المياه من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة التي حذّرت منها عدة دراسات دولية في السنوات الأخيرة.
وفي هذا الإطار، وجهت النائبة البرلمانية حنان أتركين سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، طالبت فيه بالكشف عن نتائج التحاليل المخبرية التي تقوم بها المصالح المختصة التابعة للوزارة للتأكد من سلامة المياه المعروضة في الأسواق المغربية.
كما دعت البرلمانية إلى توضيح الإجراءات الرقابية المعتمدة لضمان المتابعة الدورية لجودة المياه المعبأة، مشيرة إلى أن الموضوع لم يعد يندرج ضمن النقاش البيئي فحسب، بل أصبح مسألة صحية تمس المواطنين بشكل مباشر، في ظل احتمال تسرب جسيمات بلاستيكية إلى الجسم البشري.
وتوضح الأبحاث العلمية أن هذه الجسيمات، التي يقل قطرها عن خمسة مليمترات، يمكن أن تدخل جسم الإنسان عبر مياه الشرب، وتستقر في الجهاز الهضمي، بل وقد تنتقل إلى الدم، مما قد يؤدي إلى اختلالات مناعية وهرمونية على المدى الطويل.
ويرى خبراء البيئة أن مصدر جزء كبير من هذه الجسيمات يعود إلى عمليات التعبئة والتخزين، خصوصاً عندما تتعرض القنينات البلاستيكية إلى درجات حرارة مرتفعة أثناء النقل أو التخزين، وهو ما يستدعي، حسب المختصين، مراجعة دقيقة لسلاسل الإنتاج والمراقبة بهدف تقليص احتمالات التلوث وضمان جودة المياه التي يستهلكها المواطنون.



تعليقات
0