AML Ferry
صدى طنجة|رأي

منصة جماعة طنجة تتحول إلى واجهة انتخابية… والمواطن يطالب بالشفافية

4178-1

شهد منشور حديث على الصفحة الرسمية لجماعة طنجة، يتعلق بلقاء حول النسيج الجمعوي بطنجة ، موجة من التفاعلات الساخنة والانتقادات اللاذعة، بعدما عبّر عدد كبير من المواطنين والفاعلين المحليين عن استيائهم من طريقة تنظيم اللقاء، وانتقاء المشاركين فيه، دون توضيحات أو إشعارات مسبقة.

اللقاء الذي قيل إنه جمع بعض ممثلي الجمعيات المحلية، تم الإعلان عنه بشكل غامض، دون بلاغ رسمي ولا نشر مسبق للمكان أو الزمان، إذ تم الاكتفاء بنشر خبر مقتضب بعد منتصف الليل، فيما اللقاء الثاني لم يُعلن عنه إلا من خلال تعليق عابر في إحدى المنشورات، ما اعتبره نشطاء محاولة لتفادي تساؤلات المواطنين وتغطية الانتقادات.

تساؤلات مشروعة… واتهامات بالإقصاء

تعليقات عديدة تساءلت عن معايير اختيار الجمعيات المدعوة، وظروف تنظيم اللقاء، وهل كانت هناك دعوات رسمية؟ أم أن الأمر اقتصر على دائرة محددة من الوجوه المعروفة مسبقًا؟

“هل هناك نسيج جمعوي آخر لا نعلم عنه شيئًا؟” يتساءل أحد النشطاء، بينما كتب آخر: “لم نتوصل بأي دعوة، لا نحن كجمعيات ولا كفاعلين… هل الشفافية تعني اللقاءات المغلقة والتوثيق بكاميرات الجماعة فقط؟”.

حذف تعليقات… وتضييق رقمي

الحدث لم يتوقف عند الغموض التنظيمي فقط، بل تجاوز ذلك إلى حذف تعليقات مواطنين وحظر بعضهم من الصفحة الرسمية للجماعة، وهو ما زاد من حدة الغضب، خاصة مع غياب أي توضيح من مسؤولي التواصل أو إدارة الصفحة.

الانتقادات طالت كذلك غياب وسائل الإعلام المحلية، حيث لم يتم توجيه أي دعوة لحضور اللقاء أو تغطيته، مما زاد من تساؤلات المواطنين حول الهدف الحقيقي من هذه المبادرات: هل هي فعلاً من أجل التشاركية، أم مجرد واجهات إعلامية تُدار بكاميرات الجماعة نفسها؟

تراجع في الثقة… وسط مشاكل قائمة

هذا الجدل يأتي في سياق محلي صعب، تعرف فيه مدينة طنجة اكتظاظاً مرورياً خانقاً، وتعثر مشاريع التوسعة، وتردي الفضاءات العمومية، وهو ما دفع عددًا من المتفاعلين إلى اعتبار هذه اللقاءات محاولات لـ”تلميع الصورة”، مع اقتراب الاستحقاقات، بدل تقديم حلول واقعية لمشاكل المدينة.

“طنجة تحتاج إلى مشاريع، لا منشورات. إلى حوار، لا حذف تعليقات”، بهذه العبارة اختصر أحد الفاعلين الجمعويين حالة فقدان الثقة المتزايدة بين الشارع الطنجي والمؤسسة المنتخبة.

صدى صوت واحد… والكرة في ملعب الجماعة

صفحة الجماعة، التي يُفترض أن تكون منصة تواصل منفتحة، تحوّلت بحسب العديد من المتابعين إلى غرفة صدى لرأي واحد، تُقصى منها الآراء المخالفة، وتُستعمل كأداة لتمرير خطاب واحد لا يقبل الاختلاف.

الرهان على سياسة الصوت الواحد، رهان خاسر. وحذف الانتقادات لن يُخفي الواقع، بل يُعزز القطيعة بين المواطن والمسؤول، ويُقوض أسس التشاركية الحقيقية.

وللحديث بقية…

مواضيع ذات صلة

هل يداوي “نظام الطيبات” أم يقتل؟ أطباء يكشفون المستور خلف “الترند” الغذائي الشهير

موسم عودة الجالية.. قطاع الصرف اليدوي بين تحديات الرقمنة ومخاطر “السوق السوداء”

لفزازي يثير الجدل بتدوينة حول مقتل خامنئي ويصفه بـ”الطاغوت”

الجزائر وجبهة البوليساريو أمام مفترق حاسم: بين الانخراط في الحل السياسي أو مواجهة تصنيف الإرهـ.اب

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات

0