AML
صدى طنجة|Culture

أسبوع الثقافة المغربية يعزز الدبلوماسية الثقافية ويفتح آفاق تعاون جديدة مع تايلاند

6a60f0794f0e2-1536×864

 افتتحت العاصمة التايلاندية بانكوك، مساء الأربعاء، فعاليات أسبوع الثقافة المغربية، الذي تنظمه سفارة المملكة المغربية لدى مملكة تايلاند بشراكة مع غرفتي الصناعة التقليدية بجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي، وبتنسيق مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك احتفاء بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، في مبادرة تروم إبراز غنى التراث المغربي وتعزيز الدبلوماسية الثقافية والاقتصادية للمملكة على الساحة الدولية.

وشهد حفل الافتتاح تدشين “الرواق المغربي” بحضور سفير المملكة المغربية لدى تايلاند عبد الرحيم الرحالي، إلى جانب مسؤولين مغاربة وتايلانديين، ودبلوماسيين، ورجال أعمال، وممثلين عن المؤسسات الاقتصادية والثقافية، فضلا عن أفراد من الجالية المغربية المقيمة بتايلاند، حيث يضم الرواق نحو ثلاثين جناحا تعرض باقة واسعة من منتجات الصناعة التقليدية المغربية، من الزرابي والقفاطين والزليج والخزف والمنحوتات الخشبية والمنتجات الجلدية، بهدف تعريف الزوار بأصالة الحرف المغربية وجودة المنتوج الوطني.

وأكدت جليلة مرسلي، رئيسة غرفة الصناعة التقليدية لجهة الدار البيضاء-سطات، أن الرواق المغربي لا يمثل مجرد معرض للمنتجات التقليدية، بل نافذة للتعريف بالهوية الحضارية للمغرب وقيمه الثقافية، مشيدة بالدور الذي تضطلع به سفارة المملكة المغربية بتايلاند وغرفة الصناعة التقليدية بجهة مراكش-آسفي في إنجاح هذه المبادرة.

وأوضحت أن الصناعة التقليدية أصبحت ركيزة أساسية ضمن استراتيجية التنمية الوطنية، بفضل الرؤية الملكية التي جعلت من تثمين التراث الثقافي والحرفي دعامة للتنمية المستدامة، مؤكدة أن هذا القطاع لم يعد يقتصر على الحفاظ على الموروث، بل تحول إلى مجال للإبداع وريادة الأعمال، وتمكين النساء، وتشغيل الشباب، وتعزيز التعاون الثقافي الدولي.

وأضافت أن الصناعة التقليدية المغربية تمثل اليوم أحد أبرز سفراء المملكة عبر العالم، لما تجسده من توازن بين الأصالة والابتكار، مشيرة إلى أن المعروضات التي يحتضنها الرواق المغربي ليست مجرد منتجات فنية، وإنما تحمل تاريخ المغرب وهويته، وتعكس خبرات متوارثة حافظ عليها الحرفيون المغاربة عبر الأجيال مع تطويرها لتواكب متطلبات العصر.

من جهته، اعتبر حسن شميس، رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة مراكش-آسفي، أن تنظيم أسبوع الصناعة التقليدية المغربية في بانكوك يشكل مناسبة لإبراز تميز الصانع المغربي، وتجديد التأكيد على قيم الانفتاح والحوار التي تجمع المغرب وتايلاند، موضحا أن برنامج التظاهرة يمنح الجمهور التايلاندي فرصة لاكتشاف ثراء الثقافة المغربية من خلال معارض للصناعة التقليدية، وعروض حية للحرف الفنية، وعروض للقفطان المغربي، إلى جانب فقرات ثقافية متنوعة.

وأكد سفير المملكة المغربية لدى مملكة تايلاند، عبد الرحيم الرحالي، أن الصناعة التقليدية تحتل مكانة متميزة ضمن مكونات الهوية الوطنية، باعتبارها تجسد تنوع جهات المملكة وغنى روافدها الحضارية والثقافية، وتعكس المهارات التي تناقلها الحرفيون المغاربة جيلا بعد جيل، مبرزا أن الحرفيين نجحوا في الحفاظ على التقنيات التقليدية في مجالات الخزف والنسيج والجلد والحلي والفنون الزخرفية، مع تطويرها باستمرار لتستجيب لمتطلبات الأسواق العالمية.

وأضاف أن هذه المبادرة تندرج في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى صون التراث الوطني والتعريف به دوليا، وجعل الصناعة التقليدية رافعة للتنمية الثقافية والاقتصادية، مشيرا إلى أن الصناعات الإبداعية أصبحت اليوم من القطاعات المساهمة في خلق فرص الشغل، وتمكين المجتمعات المحلية، ودعم التنمية المستدامة، والحفاظ على الموروث الثقافي المغربي.

وشدد السفير على أن أسبوع الثقافة المغربية يحمل أيضا رسالة لتعزيز الصداقة والتعاون بين المغرب وتايلاند، مبرزا أن البلدين، رغم البعد الجغرافي، يتقاسمان قيما مشتركة تقوم على احترام التراث والانفتاح والتعايش، موضحا أن برنامج التظاهرة يتيح للزوار استكشاف المغرب من خلال ورشات حية للزليج والخط المغربي والرسم على الخشب والنسيج والفخار، إضافة إلى فضاءات مخصصة للشاي المغربي، وعروض الطبخ وتذوق الحلويات والأطباق التقليدية، بما يوفر تجربة ثقافية متكاملة.

ويتضمن برنامج الأسبوع كذلك تنظيم عرض خاص بالقفطان المغربي يوم 23 يوليوز 2026 في بانكوك، احتفاء بأحد أبرز رموز الهوية المغربية، إلى جانب لقاءات مؤسساتية واقتصادية تجمع مسؤولين مغاربة ونظراءهم التايلانديين، من بينهم ممثلو غرفة التجارة التايلاندية، وفيدرالية الصناعات التايلاندية، وقطاع التنمية المجتمعية بوزارة الداخلية التايلاندية، والمعهد التايلاندي لتطوير الفنون والصناعات التقليدية.

وستركز هذه اللقاءات على بحث سبل تطوير التعاون في مجالات الصناعة التقليدية والصناعات الإبداعية، وتعزيز تبادل الوفود الاقتصادية، وتنظيم معارض وأسابيع اقتصادية مشتركة، وربط شراكات بين المقاولات التايلاندية والتعاونيات المغربية، وتشجيع المبادلات التجارية في مجالات الديكور والفندقة والصناعات الفاخرة، إلى جانب إطلاق برامج للتبادل التقني، بما يرسخ حضور الصناعة التقليدية المغربية في الأسواق الآسيوية ويفتح آفاقا جديدة للشراكة بين البلدين.

ويقام هذا الحدث تحت شعار “الصناعة التقليدية والتراث اللامادي المغربي: رافعة لتعزيز الإشعاع الثقافي والحضاري للمملكة على الساحة الدولية”، في إطار استراتيجية تروم توظيف الدبلوماسية الثقافية للتعريف بالموروث المغربي، وتعزيز إشعاعه الدولي، وفتح فرص جديدة للتعاون الاقتصادي والثقافي بين المملكة المغربية ومملكة تايلاند.

مواضيع ذات صلة

الرباط تستضيف المؤتمر الثامن للغة العربية بمشاركة إفريقية وتكريم شخصيات بارزة

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات

0