أدانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بطنجة، بداية هذا الأسبوع، منتخباً جماعياً يشغل مهام مستشار بمقاطعة بني مكادة، بالسجن النافذ لمدة ثمانية عشر شهراً (سنة ونصف)، مع فرض غرامة مالية قدرها ألفا درهم (2000 درهم)، بعد متابعته في قضية تداخلت فيها الخلافات الأسرية بالصراعات السياسية المحلية.
وجاء هذا النطق القضائي بعد استيفاء المحكمة لمناقشة صك الاتهام الموجه إلى الظنين (المتهم) وهو في حالة اعتقال، حيث تضمن ملف المتابعة قائمة طويلة من التهم. وتوزعت هذه الأفعال بين اعتداءات شخصية وأخرى رقمية، تمثلت في العنف والسرقة والسب في حق الزوجة، والتهديد، والسكر العلني البين، إلى جانب تهم ثقيلة ترتبط بإهانة موظفين عموميين وهيئات منظمة، والتحريض على الكراهية والتمييز عبر الوسائط الإلكترونية، فضلاً عن بث وتوزيع محتويات رقمية وصور دون موافقة أصحابها بقصد التشهير بهم.
وقد انطلقت هذه القضية بناءً على أبحاث أمنية وتحقيقات باشرتها النيابة العامة إثر تقاطر عدة شكايات ضد المعني بالأمر؛ وتصدرت هذه الشكاوى دعوى رفعتها زوجته تتهمه فيها بالاعتداء الجسدي، إلى جانب شكايتين من داخل المحيط السياسي للمقاطعة، تقدم بالأولى رئيس مجلس بني مكادة، محمد الحمامي، بينما رفعت الثانية مستشارة جماعية عن حزب العدالة والتنمية، وكلاهما اتهماه بالتشهير والإساءة المتعمدة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويعكس هذا الحكم الحسم القضائي الصارم مع ملفات التشهير الإلكتروني واستغلال الفضاء الرقمي لتصفية الحسابات الشخصية أو السياسية، مع التأكيد على حماية الحياة الخاصة للأفراد وصون هيبة المؤسسات المنتخبة وموظفيها.



تعليقات
0