AML Ferry
صدى طنجة|سياسة

نهاية حلم المثيوي بشفشاون.. البخش والمصمودي يربكان الحسابات

EDE0B0DC-CADE-4ABC-BB3E-C29FF1863286

يبدو أن أحمد أمين المثيوي، وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة شفشاون، مقبل على سباق انتخابي محفوف بالكثير من التحديات، في ظل بروز منافسين قادرين على إعادة تشكيل موازين القوى الانتخابية قبل انطلاق المنافسة بشكل رسمي.

فترشح عبد ربه البخش باسم حزب التقدم والاشتراكية، إلى جانب إعلان عبد الخالق المصمودي دخوله غمار الاستحقاقات باسم حزب الاتحاد الدستوري، لم يعد مجرد إضافة إلى لائحة المتنافسين، بل تحول إلى عنصر ضاغط على حسابات المثيوي، الذي كان يعول على قاعدة انتخابية واسعة لضمان حظوظه في الظفر بالمقعد.

وتزداد صعوبة الوضع بالنسبة إلى وكيل لائحة الاستقلال بالنظر إلى التداعيات التي قد يخلفها ترشح البخش والمصمودي على الخريطة الانتخابية، خصوصا في جماعة المنصورة، التي ظلت تُعتبر بالنسبة إلى المثيوي خزانا انتخابيا مهما يمكن أن يشكل رافعة أساسية لحملته.

ومع دخول أسماء جديدة إلى دائرة المنافسة، تبدو هذه الكتلة الانتخابية مرشحة للتشتت، بعدما كان الرهان قائما على إمكانية توجيهها في اتجاه واحد، وهو ما يعني أن المعادلة التي كانت تبدو محسومة نسبيا قبل فترة، أصبحت اليوم أكثر تعقيدا وأقل قابلية للتوقع.

ولا يقف الضغط عند حدود فقدان جزء من الخزان الانتخابي، بل يتجاوز ذلك إلى طبيعة المنافسة التي يفرضها كل من البخش والمصمودي، فالأول يدخل السباق من بوابة التقدم والاشتراكية، مستفيدا من حضوره وشبكة علاقاته، بينما يراهن الثاني على الاتحاد الدستوري لإعادة ترتيب أوراق المنافسة واستقطاب جزء من الأصوات التي كانت محسوبة ضمنيا على معسكرات أخرى، وبين هذا وذاك، يجد المثيوي نفسه أمام واقع انتخابي جديد، تتحول فيه الأصوات من رصيد مضمون إلى هدف تتنافس عليه عدة لوائح.

وبهذا المعنى، فإن دخول البخش والمصمودي إلى السباق لا يهدد فقط بتقليص هامش المناورة أمام المثيوي، وإنما يفرض عليه إعادة بناء استراتيجيته الانتخابية من الصفر تقريبا، فالحملات الانتخابية لا تُحسم دائما بحجم القواعد التقليدية، بل بقدرة المرشح على الحفاظ على تماسكها وتوسيعها واستقطاب أصوات جديدة، وكلما تعددت مراكز الاستقطاب داخل الدائرة، أصبح الحفاظ على الرصيد الانتخابي أكثر صعوبة، خصوصا عندما يدخل منافسون قادرون على اختراق مناطق كانت محسوبة سابقا ضمن دائرة النفوذ الانتخابي للمرشح.

وبينما لم تبدأ المعركة الانتخابية بعد بكل تفاصيلها، فإن المؤشرات الحالية توحي بأن دائرة شفشاون تتجه نحو سباق مفتوح على جميع الاحتمالات، فالمثيوي، الذي كان يراهن على قاعدة انتخابية وازنة، يجد نفسه اليوم أمام منافسين يضغطان من اتجاهين مختلفين، فيما تتواصل إعادة تشكيل التحالفات والاصطفافات.

مواضيع ذات صلة

خارج خطط التنمية.. جماعة المنصورة بشفشاون تُعاني من خصاص لوجستي يُسائل المجالس المتعاقبة

كولومبيا تؤكد سيادة المغرب على صحرائه وتفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الرباط

بوريطة يصل إلى كالي لتمثيل الملك محمد السادس في حفل تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد

أحداث سبتة تعيد حصيلة عمر مورو التنموية إلى دائرة النقاش.. هل لامست المشاريع انتظارات الساكنة؟

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات

0