شهد المحور الطرقي السيار الرابط بين مدينتي طنجة ومكناس حادثة سير خطيرة، تمثلت في انقلاب حافلة لنقل المسافرين كانت تؤمن رحلة بين الحاضرتين، وكان على متنها خمسة وأربعون راكباً، يشكل أغلبهم أفراداً من الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين كانوا في طريقهم لقضاء العطلة الصيفية مع عائلاتهم.
وخلف الحادث حالة استنفار قصوى لدى مختلف السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية التي هرعت إلى عين المكان فور إخطارها، حيث تشير المعطيات الميدانية الأولية إلى تسجيل إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الركاب، شملت نقل خمسة وعشرين شخصاً إلى المؤسسات الاستشفائية القريبة من موقع الحادث لتلقي الفحوصات الطبية والعلاجات الضرورية، في وقت وُصفت فيه الحالة الصحية لثلاثة منهم بالحرجة، بينما قُدمت الإسعافات الأولية لباقي المسافرين في مكان الواقعة للتخفيف من آثار الصدمة.
وجاءت الواقعة لتطلق حالة من التعبئة القصوى في صفوف مختلف الأجهزة المتدخلة؛ إذ هرعت إلى الموقع السلطات المحلية رفقة عناصر الدرك الملكي وأطقم الوقاية المدنية، حيث تركزت الجهود الميدانية الفورية على إجلاء الجرحى وتأمين محيط الحادثة لتفادي أي تداعيات إضافية، بالموازاة مع تنظيم حركة المرور لإعادة الانسيابية السريعة للمحور الطرقي السيار. وفي شق الإجراءات القانونية، فتحت المصالح المختصة تحقيقاً قضائياً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة، بهدف تفكيك ملابسات انقلاب الحافلة وتحديد المسؤوليات التقنية والبشرية وراء هذا الحادث المأساوي.
ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على تحديات السلامة الطرقية خلال فترات الذروة الصيفية، والتي تتميز عادة بكثافة مرورية استثنائية نتيجة التدفق المكثف لسيارات وحافلات نقل المسافرين، وتزايد توافد مغاربة العالم نحو أرض الوطن. وتفرض مثل هذه الفواجع الطرقة ضرورة تشديد إجراءات اليقظة والوقاية، مع التذكير الدائم بأهمية الالتزام الصارم بقواعد السير للحد من النزيف على الطرقات الوطنية وحماية الأرواح.


