يواصل المركز الجهوي للاستثمار بجهة طنجة تطوان الحسيمة ترسيخ مكانته كواحد من أنجح وأبرز المراكز الجهوية للاستثمار على الصعيد الوطني، بفضل الدينامية المتواصلة التي يشهدها على مستوى استقطاب المشاريع، مواكبة المستثمرين، وتحسين مناخ الأعمال بالجهة.
ولم يعد دور المركز يقتصر على معالجة الملفات الإدارية المرتبطة بالاستثمار، بل تحول إلى فاعل تنموي حقيقي يساهم في بناء رؤية اقتصادية متكاملة تجعل من جهة طنجة تطوان الحسيمة قطباً استراتيجياً للاستثمار الوطني والدولي، مستفيداً من المؤهلات اللوجستيكية والصناعية والسياحية الكبرى التي تزخر بها الجهة.
وتؤكد الأرقام المحققة خلال سنة 2025 حجم هذا الأداء المتميز، حيث صادقت اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار على 487 مشروعاً استثمارياً بقيمة إجمالية بلغت حوالي 80 مليار درهم، مع توقع إحداث أكثر من 57 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، وهي مؤشرات تعكس الثقة المتزايدة للمستثمرين في الجهة وفي جودة الخدمات التي يوفرها المركز.
كما نجح المركز في مواكبة أزيد من 5500 مقاولة وحامل مشروع عبر برامج متنوعة للتأطير والتكوين والدعم، مع التركيز على المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل.
وفي مجال ريادة الأعمال، سجلت الجهة خلال سنة 2025 إحداث أكثر من 15 ألف مقاولة جديدة، محتلة بذلك المرتبة الثانية وطنياً من حيث عدد المقاولات المحدثة، وهو إنجاز يعكس حيوية النسيج الاقتصادي الجهوي وفعالية منظومة المواكبة والتوجيه التي يشرف عليها المركز.
كما برز المركز الجهوي للاستثمار كفاعل أساسي في الترويج الترابي للجهة، من خلال مشاركته وتنظيمه لعشرات اللقاءات والمنتديات الاقتصادية الوطنية والدولية، واستقباله وفوداً من رجال الأعمال والمستثمرين من مختلف دول العالم، بهدف التعريف بالمؤهلات الاقتصادية والصناعية واللوجستيكية التي تتمتع بها جهة طنجة تطوان الحسيمة.
وتعد الجهة اليوم من أبرز الوجهات الاستثمارية بالمملكة في قطاعات الصناعة والطاقة والسياحة والخدمات، حيث استقطبت مشاريع كبرى في مجال صناعة السيارات والطاقات المتجددة والصناعات التصديرية، مما ساهم في تعزيز موقعها كقاطرة اقتصادية وطنية وواجهة استثمارية للمغرب نحو أوروبا وإفريقيا.
وفي قطاع الطاقة وحده، تمت المصادقة على مشاريع استراتيجية بمليارات الدراهم، فيما واصلت المناطق الصناعية الكبرى بالجهة استقطاب استثمارات وطنية وأجنبية مهمة، الأمر الذي عزز تنافسية الجهة على المستوى الدولي ورسخ صورتها كفضاء اقتصادي واعد ومستقر.
كما يولي المركز أهمية خاصة لمغاربة العالم، من خلال إطلاق مبادرات وآليات متعددة لتسهيل ولوجهم إلى الاستثمار وتبسيط المساطر الإدارية وتوفير المواكبة اللازمة لتحويل أفكارهم ومشاريعهم إلى استثمارات منتجة على أرض الواقع، بما يساهم في تعزيز ارتباطهم الاقتصادي ببلدهم وجهتهم الأصلية.
ويرى العديد من المتتبعين للشأن الاقتصادي أن المركز الجهوي للاستثمار بجهة طنجة تطوان الحسيمة أصبح اليوم من بين المراكز الرائدة وطنياً من حيث المبادرات المبتكرة، سرعة معالجة الملفات، حجم المشاريع المستقطبة، والقدرة على بناء شراكات استراتيجية تخدم التنمية الاقتصادية المستدامة.
إن ما حققه المركز خلال السنوات الأخيرة يعكس نموذجاً مؤسساتياً ناجحاً يجمع بين النجاعة في التدبير، القرب من المستثمر، والانفتاح على مختلف الفاعلين الاقتصاديين، وهو ما جعل من جهة طنجة تطوان الحسيمة واحدة من أكثر الجهات المغربية دينامية وجاذبية للاستثمار.
وبفضل هذه النتائج الملموسة، يواصل المركز الجهوي للاستثمار تعزيز مكانته كمرجع وطني في مواكبة الاستثمار والتنمية الترابية، مؤكداً أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في استقطاب المشاريع، بل في تحويلها إلى قيمة مضافة وفرص شغل ونمو اقتصادي يعود بالنفع على الجهة وساكنتها.



تعليقات
0