يواصل المغرب ترسيخ موقعه كفاعل إقليمي محوري في تدبير تحديات الهجرة، من خلال مقاربة تقوم على مراقبة الحدود، ومحاربة شبكات الاتجار بالبشر، وتعزيز التعاون مع الدول الأوروبية، إلى جانب عمليات الإنقاذ وتقديم المساعدة للمهاجرين.
وفي هذا السياق، أكد الخبير والأكاديمي المغربي الأمريكي محمد الدعدوي أن المملكة تضطلع بـدور ريادي في مراقبة وتدبير تدفقات الهجرة، بفضل اعتمادها مقاربة استباقية وناجعة، فضلا عن مكانتها كشريك دولي موثوق يحظى بالتقدير.
وأوضح الدعدوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الدور المغربي يكتسي أهمية خاصة في إطار التعاون مع إسبانيا، لا سيما في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية والتصدي لشبكات الاتجار بالبشر.
ويمتد هذا التعاون، بحسب الخبير، إلى عمليات الإنقاذ وتقديم المساعدة للمهاجرين في البحر، في وقت تستمر فيه الضغوط المرتبطة بمسارات الهجرة في اتجاه الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.
ورغم الجهود التي تبذلها المملكة، شدد الدعدوي على أن المغرب لا يمكنه تحمل مسؤولية هذه الظاهرة بمفرده، بالنظر إلى حجم تدفقات المهاجرين غير النظاميين الذين يعبرون أراضيه.
وأشار إلى أن تعزيز مراقبة الحدود يظل جزءا من الحل، لكنه غير كاف لمعالجة ظاهرة معقدة تتداخل فيها عوامل اقتصادية واجتماعية وأمنية تتجاوز حدود دولة واحدة.
وفي هذا الإطار، دعا الخبير المغربي الأمريكي الشركاء الأوروبيين إلى التركيز بشكل أكبر على معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، بدل حصر الجهود في مراقبة الحدود والتعامل مع التدفقات بعد وقوعها.
ويضع هذا الطرح التعاون بين المغرب وأوروبا أمام تحدي تعنطوير مقاربة أكثر شمولا، تجمع بين البعد الأمني والتنموي والإنساني، وتقوم على تقاسم المسؤولية في مواجهة واحدة من أكثر القضايا تعقيدا على المستوى الإقليمي والدولي.



تعليقات
0