أعلن ياسين التمسماني، عضو المكتب المديري لنادي اتحاد طنجة، استقالته النهائية من مهامه داخل النادي، واضعاً بذلك حداً لتجربة دامت نحو سنتين ساهم خلالها في تدبير عدد من الملفات المرتبطة بتسيير الفريق وتطوير صورته المؤسساتية.
وجاء إعلان الاستقالة عبر بيان مؤثر نشره التمسماني، أكد فيه أن القرار اتخذه بعد “تفكير طويل وعميق”، مشيراً إلى أن مسؤوليته داخل اتحاد طنجة لم تكن مجرد منصب إداري، بل تجربة إنسانية ووجدانية ارتبطت بحبه للنادي وانتمائه لمدينة طنجة.
وأوضح التمسماني أن الفترة التي قضاها داخل المكتب المديري كانت استثنائية بكل المقاييس، وعرفت تحديات وضغوطاً كبيرة وتضحيات على المستويين الشخصي والمهني، غير أنها حملت في المقابل لحظات فخر واعتزاز وهو يرى الفريق يستعيد تدريجياً مكانته وهيبته داخل الساحة الكروية الوطنية.
وأكد في رسالته أنه بذل كل ما في وسعه لخدمة النادي بكل صدق وإخلاص، مضيفاً أن المكتب المسير قد يكون أصاب في بعض القرارات وأخطأ في أخرى، لكن النية ظلت دائماً خدمة مصلحة الفريق والعمل على ضمان استقراره وتقدمه.
وتأتي هذه الاستقالة في ظرفية دقيقة يعيشها اتحاد طنجة، تزامناً مع الجدل الذي أثاره بلاغ النادي المتعلق بعملية بيع تذاكر مباراتي نهضة الزمامرة والرجاء الرياضي، وما تبعه من ردود فعل واسعة في الأوساط الجماهيرية، قبل أن يصدر النادي توضيحات إضافية بشأن الموضوع.
ورغم أن التمسماني لم يربط قراره بشكل مباشر بالأحداث الأخيرة، فإن توقيت الإعلان عن الاستقالة أثار العديد من التساؤلات داخل محيط النادي، خاصة أنها جاءت بعد ساعات من واحدة من أكثر الأزمات التواصلية إثارة للجدل خلال الموسم الحالي.
ويُعد ياسين التمسماني من الوجوه التي ارتبط اسمها خلال السنوات الأخيرة بعدد من المشاريع المرتبطة بتطوير الهوية البصرية والتسويق والتواصل داخل اتحاد طنجة، وهو ما جعل خبر رحيله يلقى تفاعلاً واسعاً بين الجماهير والمتابعين للشأن الرياضي بالمدينة.
وفي ختام بيانه، دعا التمسماني جميع مكونات النادي من مكتب مسير ولاعبين وأطر وجماهير إلى مواصلة الالتفاف حول الفريق والعمل بروح الوحدة والمسؤولية، مؤكداً أن الأشخاص يرحلون والمناصب تتغير، لكن اتحاد طنجة سيظل أكبر من الجميع.
وباستقالة التمسماني، يفتح اتحاد طنجة صفحة جديدة داخل مكتبه المديري، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة بشأن مستقبل تركيبة التسيير داخل النادي والتحديات التي تنتظره خلال المرحلة القادمة.



تعليقات
0