أفاد منير المنتصر بالله، الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بأن منظومة العدالة بالمغرب سجلت خلال سنة 2025 تطورا ملحوظا، خاصة في ما يتعلق بالرقمنة وتسريع معالجة القضايا، وذلك وفق معطيات رسمية مرتبطة بتتبع أداء المحاكم.
وأوضح المسؤول ذاته أن عدد القضاة بلغ 5141 قاضيا وقاضية، مسجلا زيادة بنسبة 22 في المئة مقارنة بسنة 2020، مع ارتفاع نسبة النساء إلى 28 في المئة، في سياق تعزيز الموارد البشرية داخل المحاكم، وهو ما انعكس على مؤشرات الأداء بمختلف درجات التقاضي.
وفي ما يخص آجال البت، تم تسجيل انخفاض في المدة الزمنية لمعالجة القضايا، حيث تراجعت بمحاكم الاستئناف من 120 يوما إلى 87 يوما، فيما استقرت في حدود 40 يوما بالمحاكم الابتدائية، مع تسجيل تحسن مماثل على مستوى المحاكم التجارية والإدارية.
ويرتبط هذا التطور، وفق المعطيات نفسها، بتسريع وتيرة الإصلاحات المرتبطة بمنظومة العدالة، خاصة في مجال الرقمنة، التي ساهمت في تبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات القضائية، إلى جانب تطوير منصات رقمية لتدبير المسار المهني للقضاة واعتماد أدوات تحليلية لتتبع النجاعة القضائية.
وأكد المسؤول أن المجلس استكمل تنفيذ مخططه الاستراتيجي للفترة 2021-2026، ويستعد لإطلاق مخطط جديد يمتد من 2027 إلى 2032، يركز على تعميم المحكمة الرقمية، مشيرا إلى تسجيل أزيد من 351 ألف مقرر قضائي محرر إلكترونيا، وتوقيع نحو 30 ألف حكم بشكل رقمي.


