مباشرة بعد نشر مقال يوم 4 مارس في “طنجة بوست” بعنوان: “هيئة المنافسة الإسبانية تفرمل طموحات باليريا Baleària وسط انتظار تحرك مغربي”, والذي أشار إلى غياب موقف رسمي مغربي تجاه التحولات في قطاع النقل البحري بمضيق جبل طارق، جاء تحرك سريع من مجلس المنافسة المغربي.
وكانت طنجة بوست الجهة الإعلامية الوحيدة التي نبهت، بجرأة واستباقية، وطالبت بتدخل مجلس المنافسة لمتابعة هذا الملف، محذرة من أن أي وضع احتكاري محتمل في المعبر البحري قد يؤثر على جيوب الجالية المغربية بالخارج، كما قد ينعكس على انسيابية المبادلات التجارية الوطنية، خاصة في موانئ جهة طنجة-تطوان-الحسيمة والجهة الشرقية.
وبالفعل، أصدر مجلس المنافسة المغربي بلاغه بتاريخ 5 مارس 2026، يتعلق بمشروع عملية تركيز اقتصادي يخص اقتناء شركة باليريا Baleària لأصول مرتبطة بجزء من أنشطة النقل البحري لمجموعة Armas Trasmediterránea في مضيق جبل طارق. وتشمل العملية أصول النقل البحري المنتظم للركاب والبضائع على متن سفن الدحرجة، والامتيازات المينائية، وعقود استغلال الملك العمومي، بالإضافة إلى الفضاءات المخصصة لبيع التذاكر والمعدات المرتبطة بالنشاط، مع فترة 10 أيام لإبداء الملاحظات تنتهي يوم 16 مارس 2026.
ويأتي هذا البلاغ بعد قرار هيئة المنافسة الإسبانية (CNMC) بتجميد عملية استحواذ باليريا Baleària على أصول أرماس Armas Trasmediterránea ونقلها إلى مرحلة التحقيق المعمق، حرصاً على عدم تشكل أي احتكار قد يؤثر على أسعار التذاكر وجودة الخدمات في الخطوط البحرية الحيوية بين المغرب وإسبانيا، بما في ذلك خطوط الجزيرة الخضراء – طنجة المتوسط وخطوط بحر البوران.
هذا التطور يعكس أهمية المتابعة الإعلامية والمؤسساتية للملفات الاستراتيجية، ويؤكد دور الصحافة المهنية في تسليط الضوء على القضايا التي تمس مصالح المستهلكين وحماية المنافسة العادلة في القطاعات الحيوية.
رابط مقال طنجة بوست:
https://tanjapost.com/20051
رابط البلاغ مجلس المنافسة:
https://2u.pw/3n4FMz



تعليقات
0