صنفت معطيات صادرة عن مديرية الأرصاد الجوية النصف الاول من شتاء 2026 ضمن الفترات الاستثنائية من حيث وفرة التساقطات المطرية بالمغرب، حيث اعتبر ثالث اكثر الفترات مطرا في السجل التاريخي، بعد شتاءي 1996 و2010.
واوضحت المعطيات نفسها ان هذه الوضعية المناخية تعيد التذكير بشتاء 1996، الذي تميز بتساقطات متواصلة لعدة اسابيع بعد سنوات من الجفاف خلال عقد التسعينات، ما جعل الموسم الهيدرولوجي 1995 1996 يصنف ضمن السنوات المرجعية من حيث الغزارة المطرية، مع ما رافق ذلك من جريان الاودية وارتفاع ملحوظ في مخزون المياه بعد فترة ضغط مائي طويلة.
وبخصوص شتاء 2010، فقد عرف بدوره تسجيل تساقطات قوية بعدد من مناطق المملكة، من بينها حالات موثقة لزخات مطرية وُصفت بالاستثنائية، حيث سجلت مدينة الدار البيضاء خلال ليلة واحدة كميات مهمة من الامطار بلغت مستويات قياسية، ما عكس حدة الاضطراب الجوي الذي ميز تلك المرحلة.
وتندرج المؤشرات المطرية المسجلة خلال شتاء 2026، بحسب المعطيات المناخية المتداولة، في سياق يتسم بندرة الموارد المائية خلال السنوات الاخيرة، ما يجعل تتبع تطور الحالة الجوية وتحيين المعطيات مع تقدم الموسم امرا اساسيا لفهم وضعية التساقطات وانعكاساتها المحتملة على المخزون المائي.


