أكد الوزير الأول السنغالي، عثمان سونكو، أن زيارته إلى المملكة المغربية لا تهدف إلى “التهدئة” على خلفية ما أعقب مباراة نهائي كأس إفريقيا للأمم بين المنتخبين، مشدداً على أن الرياضة، مهما بلغت حدتها العاطفية، لا يمكن أن تؤثر على العلاقات التاريخية بين المغرب والسنغال.
وأوضح سونكو، خلال افتتاح الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة للشراكة المغربية-السنغالية صباح الإثنين بالرباط، أن الزيارة تمثل “لحظة سياسية كبرى”، تتجاوز تدبير تداعيات مباراة رياضية أو مرحلة ما بعد كوفيد، مؤكداً أنها محطة لتأكيد عمق الروابط بين البلدين وإعادة تثبيت أسس الشراكة الاستراتيجية بينهما.
وأشار الوزير الأول السنغالي إلى أن الصور المؤلمة التي رافقت المباراة في بعض الأحيان كانت نتيجة “تجاوزات عاطفية ناتجة عن الحماس الرياضي”، وليست مؤشراً على أي قطيعة سياسية أو ثقافية بين الشعبين، مؤكداً أن الرياضة لا ينبغي أن تفرق بين المغرب والسنغال.
وأضاف أن العلاقات الثنائية بين البلدين “ليست رهينة ظرفية مباراة أو حدث عابر”، بل هي نتيجة ثقة سياسية تراكمت على مدى عقود، وقادرة على مواجهة أي تقلبات أو أحداث، نظراً لجذورها التاريخية وارتباطاتها الإنسانية والثقافية والاقتصادية، بما يشمل التنقلات بين المدن، والطرق الصوفية، والمبادلات الطلابية والتجارية.
وختم سونكو بالتأكيد على أن الدورة الخامسة عشرة للجنة المختلطة “تمثل رحلة لتأكيد وتجاوز وإعادة تأسيس الرابط الثنائي”، مؤكداً أن الصداقة المغربية-السنغالية “أقوى من العواطف الظرفية”، وأن المستقبل المشترك للبلدين مدعو لأن يكون أكثر عمقاً واستدامة، مع اعتبار الرياضة جسراً للتقارب بين الشعوب وليس عاملاً للفرقة.


