دعا عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عموم المغاربة إلى عدم السماح لكرة القدم بأن تكون سببا في توتير العلاقات الأخوية التي تجمع المغرب بالسينغال وبالدول الإفريقية، وذلك على خلفية الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا وما تداوله بعض مستعملي وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح ابن كيران في كلمة وجهها مساء الأربعاء 21 يناير 2026 أن كرة القدم تظل في نهاية المطاف مجرد لعبة، ولا ينبغي أن تتحول إلى عامل يسيء إلى علاقات تاريخية وروحية عريقة تجمع بين الشعوب، مشددا على أن أي ملاحظات مرتبطة بالمنافسة تظل من اختصاص الهيئات الرياضية المختصة.
وأشار الأمين العام إلى أن المغرب حظي بإشادة دولية واسعة بخصوص تنظيم البطولة والبنية التحتية وحسن الاستقبال، مؤكدا أن تطلع المغاربة للفوز بالكأس كان مشروعا، غير أن نتيجة المباراة لا تبرر أي سلوك غير مقبول تجاه مواطنين أفارقة.
ونبه ابن كيران إلى أن بعض التصرفات الفردية التي تم تداولها لا تعكس قيم المجتمع المغربي ولا صورته المعروفة، معتبرا أن العلاقات التي تربط المغرب بإفريقيا تقوم على أسس أخوية وروحية قبل أن تكون علاقات دبلوماسية.
وأضاف أن المغرب يحقق تقدما متواصلا في علاقاته الإفريقية، مبرزا متانة الروابط التي تجمعه بالسينغال، ومؤكدا أن هذه العلاقات ظلت ثابتة رغم مختلف التحديات، كما أشاد بالسلوك الحضاري للجمهور المغربي خلال المباراة النهائية.
وذكر المتحدث أن صورة المغرب في إفريقيا بنيت على التعاون والدعم المتواصل، داعيا إلى التحلي بالمسؤولية والوعي الجماعي للحفاظ على هذه المكتسبات، ومشددا على أن أي إشكالات محتملة يجب أن تعالج في إطار المؤسسات المختصة، بعيدا عن أي سلوك فردي قد يسيء إلى العلاقات بين الشعوب.


