دخل قطاع النقل الحضري وشبه الحضري بواسطة الحافلات بمدينة طنجة مرحلة جديدة، عقب الانطلاقة الرسمية لتدبير شبكة النقل من طرف الشركة الجديدة المفوض لها، في خطوة تنهي فترة تدبير شركة ألزا الإسبانية، وذلك وفق معطيات واردة في بلاغات رسمية صادرة عن الجهات المعنية
ويأتي هذا التحول في سياق يتسم بتزايد انتظارات الساكنة من خدمات النقل العمومي، حيث عرفت المرحلة السابقة تسجيل عدد من الملاحظات المرتبطة بجودة الخدمات، ووضعية الأسطول، وانتظام الرحلات، وشروط السلامة والراحة، وهو ما جعل ملف النقل من بين القضايا التي حظيت باهتمام متواصل من المواطنين والفاعلين المحليين
وحسب بلاغ رسمي، فقد أسند تدبير شبكة النقل الحضري وشبه الحضري بطنجة إلى شركة إيصال المدينة، في إطار عقد تفويض يمتد لعشر سنوات، تشرف عليه مؤسسة التعاون بين الجماعات البوغاز، وذلك بعد انتهاء فترة التدبير السابقة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية مرتبطة بمسطرة المنافسة أو المعايير التقنية والمالية المعتمدة
ويعتمد المفوض له الجديد على شراكة تضم الشركة المغربية للنقل سيتيام CTM، التابعة لمجموعة استثمارية مغربية، إلى جانب شركة Transdev Maroc التابعة لمجموعة Transdev الفرنسية، التي تنشط في مجال تدبير شبكات النقل العمومي، وفق ما جاء في المعطيات الرسمية المرتبطة بالمشروع
وفي هذا الإطار، جرى الإعلان عن اقتناء وتجهيز 280 حافلة جديدة مزودة بأنظمة تكنولوجية حديثة، ووضعها رهن إشارة الشركة المفوض لها، بهدف تعزيز العرض وتحسين جودة خدمات النقل العمومي، مع برمجة توزيع هذه الحافلات على مختلف الخطوط التي تغطي المجال الحضري وشبه الحضري للمدينة
كما يشمل المشروع إحداث مركز خاص بصيانة وإيواء الحافلات، في إطار مواكبة تدبير الأسطول وضمان استمرارية الخدمة، على أن يتم ذلك وفق دفاتر التحملات المعتمدة، وتحت إشراف الجهات المختصة المكلفة بالتتبع والمراقبة
وأكد البلاغ أن النموذج المعتمد يقوم على فصل الأدوار بين الجهة المالكة والمستغل، وتعزيز المراقبة العمومية، وتحسين جودة خدمات النقل الحضري، وذلك في أفق الاستجابة لحاجيات التنقل داخل مدينة طنجة وضواحيها
ويأتي هذا التحول في وقت جرى فيه الإعلان عن إسناد تدبير قطاع النقل العمومي بالحافلات إلى الشركة نفسها في مدن أخرى، من بينها تطوان وفاس، ما يجعل المرحلة الحالية محطة أساسية في تقييم تنزيل هذا النموذج الجديد على مستوى عدد من الحواضر المغربية، في انتظار ما ستسفر عنه عملية التفعيل الميداني خلال الفترات المقبلة.



تعليقات
0