شهدت ساحة مرشان، يوم أمس الأحد، أجواء مشحونة تزامنًا مع وقفة احتجاجية كان مزمعًا تنظيمها من طرف شباب من حي مرشان وحركة “الشباب الأخضر”، التي يترأسها المستشار الجماعي زكرياء أبو النجاة، وذلك احتجاجًا على مشروع إحداث ملاعب “البادل” داخل فضاء عمومي بالمنطقة.
وخلال نفس اليوم، جرى تسجيل حضور عدد من الأطفال والنساء وهم يرفعون لافتات مناهضة لزكريا، تضمنت عبارات من قبيل: “زكريا سير بحالك، مرشان ماشي ديالك”، في مشهد أثار استغراب عدد من المتتبعين والفاعلين المحليين، خاصة بالنظر إلى تزامنه مع الوقفة الاحتجاجية المعلنة سلفًا، ما جعل البعض يشبهها بمسيرة ولد زروال
واعتبر أبو النجاة، في تدوينة نشرها عقب الواقعة، أن ما جرى “لم يكن عفويًا ولا بريئًا”، واصفًا إياه بمحاولة “مكشوفة لإرباك النقاش العمومي”، ومشيرًا إلى ما سماه “تسخير البسطاء، بمن فيهم الأطفال، في صراعات تخدم أجندات ضيقة ومصالح ربحية على حساب فضاءات عمومية مجانية”.
وأوضح المستشار الجماعي أن ملف ملاعب البادل بمرشان “تجاوز كونه مجرد مشروع تجهيز حضري”، معتبرًا أن المعطيات المتوفرة “تُوحي بوجود جهات مستفيدة ماديًا من المشروع”، مضيفًا أن الأمر يطرح، على الأقل، إشكالًا أخلاقيًا مرتبطًا بطريقة تدبير الفضاءات المشتركة وتعامل بعض الأطراف مع الساكنة.
وفي المقابل، أبرز أبو النجاة ما وصفه بـ“الجانب الإيجابي” لما وقع، والمتمثل – حسب تعبيره – في قدرة ساكنة مرشان على فرض نقاش هادئ وعقلاني، والدفاع عن موقفها بالحجج، معتبرًا أن القضية “ليست معركة أشخاص، بل معركة حي يدافع عن حقه في الفضاء العمومي”.
وتأتي هذه التطورات في سياق جدل متواصل بالمدينة حول مشروع ملاعب البادل بساحة مرشان، خصوصا بين ساكنة مرشان.



تعليقات
0