AML Ferry
صدى طنجة|أخبار طنجة

عبد الواحد بولعيش يعلن ترشحه لرئاسة جامعة السلة برؤية إصلاحية شاملة

OIP (30)

تعيش كرة السلة المغربية مرحلة مفصلية تتطلب إعادة تقييم عميق لمسار اللعبة وإصلاح تراكمات امتدت لسنوات، في سياقٍ تجاوز النقاش حول انتخاب رئيس جديد للجامعة، ليمسّ جوهر منظومة الرياضة نفسها.

وفي هذا الإطار، أعلن الطنجاوي عبد الواحد بولعيش دخوله رسمياً سباق رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، حاملاً مشروعاً إصلاحياً يقوم على الخبرة والممارسة الميدانية، ومتأسساً على قراءة دقيقة لاختلالات المنظومة، بعيداً عن الخطابات المناسبة والوعود الفضفاضة.

يدخل بولعيش غمار المنافسة من موقع العارف بخبايا التسيير، بعد تجربة طويلة داخل اتحاد طنجة مكّنته من ملامسة واقع اللعبة بكل تفاصيله، من هشاشة البنية التنظيمية إلى محدودية الموارد والتفاوت الكبير في التكوين، مروراً بالتوترات التي أنهكت عائلة كرة السلة وأضعفت ثقتها في هياكلها. ومن خلال هذا المسار، تبلورت لديه قناعة بأن الإصلاح لن يتحقق إلا بمقاربة شمولية تعيد ترتيب الأولويات وفق حاجيات المرحلة.

وتضع رؤية بولعيش استعادة الثقة في قلب المشروع، باعتبارها الشرط الأول لفتح صفحة جديدة. وفي هذا السياق، يقترح إصدار عفو شامل عن الموقوفين لطيّ سنوات من التشنج والانقسام، إلى جانب إحداث آلية مستقلة وفعّالة لفض النزاعات، وتسليم التحكيم دوراً مركزياً عبر إنشاء مديرية مستقلة تضمن الحياد وترسّخ الانضباط داخل المنافسات.

وعلى المستوى المالي، يقدم بولعيش تصوراً واضحاً يهدف إلى إنهاء الارتجال في تدبير الموارد، من خلال دعم مباشر للأندية يحدد في 30 ألف درهم لأندية القسم الثالث، 50 ألفاً للقسم الثاني، 80 ألفاً للقسم الأول، و250 ألفاً للقسم الممتاز، إضافة إلى 150 ألف درهم للعصب الجهوية، في خطوة تروم تقليص الفوارق وتحفيز بناء مشاريع رياضية حقيقية.

أما محور التكوين، فيحضر بقوة ضمن المشروع، إذ يقترح إنشاء مركز وطني لكرة السلة ومراكز جهوية ومقرات للعصب، بما يساعد على توسيع قاعدة الممارسة وصقل المواهب، مع منح كرة السلة النسوية مكانة خاصة باعتبارها رافعة لم تُستثمر كما يجب.

وفي جانب المنافسة، يعتبر بولعيش أن تأسيس العصبة الاحترافية لكرة السلة يمثل شرطاً أساسياً لرفع جودة التسيير وتقوية حضور الأندية وطنياً وقارياً، مستنداً في ذلك إلى تجربته داخل اتحاد طنجة وإدارته الفعّالة للموارد المحدودة.

ورغم الطابع التقني الواضح للمشروع، فإن ترشح بولعيش يحمل بُعداً رمزياً لكونه يأتي من داخل العائلة السلوية، مقدماً بديلاً إصلاحياً قائماً على التجربة لا على الشعارات. ويبقى الحسم بيد الأندية، التي ستقرر عبر صناديق الاقتراع بين منطق الإصلاح ومنطق إعادة إنتاج نفس الأسلوب الذي أعاق تطور اللعبة لسنوات.

ومع اقتراب موعد الانتخاب، يظل السؤال مفتوحاً: هل تنحاز الأسرة السلوية إلى مشروع عملي قائم على المصالحة وإعادة البناء، أم تعود إلى الخيارات التقليدية؟ المؤكد أن بولعيش يدخل السباق كمشروع قبل أن يكون مرشحاً، وك رؤية إصلاحية قبل أن يكون منافساً.

مواضيع ذات صلة

مرشح البرلمان بطنجة يرد على حاكم مليلية: الاحتلال لا تشرعنه الهجرة

سلطات طنجة تشدد المراقبة على المحلات المفتوحة بعد منتصف الليل

خبير أمريكي يشيد بدور المغرب الريادي في تدبير الهجرة

اتهامات بالابتزاز تهز منصة للشباب تابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالفحص أنجرة

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات

0