تشهد مدينة طنجة حالة استنفار متزايدة بعدما حذّرت جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ من انتشار حلويات مشبوهة يتم بيعها قرب عدد من المؤسسات التعليمية، خصوصاً في محيط الإعداديات والثانويات. وتخشى هذه الجمعيات أن تكون تلك المنتجات ملوّثة بمواد مخدرة تستهدف التلاميذ بشكل مباشر، مما دفعها إلى المطالبة بفتح تحقيق عاجل للكشف عن مصادرها والجهات التي تروج لها.
وباتت مسألة انتشار المخدرات وسط التلاميذ تتجاوز إطار الحوادث المعزولة، حيث تتخذ أشكالاً جديدة وأكثر خطورة، آخرها حلويات تُقدَّم على أنها منتجات عادية، بينما قد تحمل في طياتها مواد مهلوسة تهدد صحة القاصرين وسلامتهم الجسدية والنفسية. وتطرح هذه الممارسات أسئلة مثيرة حول الجهات التي تستغل براءة التلاميذ، وتستهدف محيط المؤسسات التعليمية لتمرير مواد سامة بطرق ملتوية.
وتفيد المؤشرات الأولية بأن بعض هذه الحلويات قد تحتوي على مواد تؤثر مباشرة على الجهاز العصبي، وتسبب أعراضاً خطيرة مثل اضطرابات التركيز، هلوسات، تسارع في ضربات القلب، أو حتى فقدان الوعي. وتتضاعف خطورة هذه المواد على القاصرين نظراً لضعف بنيتهم الجسدية وعدم قدرتهم على تحمل أي جرعات من هذا النوع.
ويرى متابعون أن انتشار هذه الظاهرة بمحيط المدارس يشي بوجود محاولات منظمة لاستغلال التلاميذ عبر تقديم منتجات رخيصة أو مجانية، في محاولة لاستدراجهم إلى استهلاك مواد مخدرة بطرق خفية يصعب كشفها.


