أرسل سكان تجزئة المرج الوردي 2 بطنجة، بينهم رجال أعمال ومستثمرون من ضمنهم وزير الشغل السابق عبد السلام صديقي، مراسلة رسمية إلى الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين بالمغرب، أبدوا فيها قلقهم بشأن خروقات هندسية محتملة في مشروع ملعب البادل الذي تشرف عليه مهندسة معمارية.
وأكد السكان أنهم لاحظوا اختلافات بين المعطيات التقنية والواقع الميداني، مشيرين إلى أن رخصة البناء مؤرخة في 9 يوليوز 2024، بينما صدرت شهادة تتبع الورش في 3 يوليوز 2024، أي قبل الترخيص، وهو ما وصفوه بخطأ واضح. كما أشاروا إلى أن شهادة المطابقة مؤرخة في 22 يوليوز 2024، ما يوحي بأن الأشغال اكتملت في ثلاثة عشر يوماً فقط، وهو أمر غير منطقي من الناحية التقنية. وأضافوا أن شهادة إغلاق الورش غير موقعة من المهندسة، في حين أن شهادة المتانة صادرة بتاريخ 17 دجنبر 2024، بعد التاريخ المفترض لانتهاء الأشغال.
وأوضح السكان أنهم يمتلكون وثيقة رسمية تؤكد أن الورش قائم منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهو ما يتناقض مع التواريخ الواردة في الملفات الرسمية. كما أكدوا أن البناية شُيّدت على قطعة أرض كانت مخصصة لفضاء ألعاب للأطفال ضمن مرافق التجزئة، وكان من المفترض تسليمها لجماعة طنجة بعد انتهاء عملية التسليم النهائي وفق دفتر التحملات المعتمد.
وطالب السكان الهيئة الوطنية للمهندسين بالتحقق من صحة الوثائق، وفحص مدى احترام الإجراءات القانونية والمهنية، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي مخالفات، مؤكدين استعدادهم لتقديم كافة الوثائق الداعمة عند الطلب.
وكان السكان قد تقدموا، عبر محامٍ، بـ20 تعرضاً قضائياً وإدارياً ضد جماعة طنجة بسبب المشروع، معربين عن اعتراضهم على الطريقة التي نُفذ بها والمخالفات القانونية الواضحة، بما في ذلك تنفيذ المشروع بدون رخصة بناء صالحة، إضافة إلى تأثيره السلبي على راحة السكان بسبب الأصوات المرتفعة والأنشطة المستمرة لساعات متأخرة.
ويأتي هذا الملف في ظل جدل واسع بمدينة طنجة، بعد أن قام عمدة المدينة، منير الليموري، بتوقيع رخصة تهيئة لفائدة شركة خاصة لإحداث ملعب للبادل على مساحة عمومية كانت مخصصة للأطفال، مؤكدًا في شريط فيديو نشرته الجماعة أن الرخصة استوفت كل القوانين والمساطر المعمول بها.



تعليقات
0