شهدت سوق العقار في مدينة طنجة انتعاشاً ملحوظاً خلال الفصل الثالث من سنة 2025، بعد مرحلة من التباطؤ ميّزت النصف الأول من العام، وذلك وفق أحدث المؤشرات الصادرة عن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية.
وتُظهر البيانات الرسمية ارتفاع المؤشر العام لأسعار الأصول العقارية بنسبة 1.8%، إلى جانب زيادة كبيرة في حجم المعاملات بلغت 19.4%، ما يعكس عودة الدينامية إلى السوق بعدما سجل الربع الثاني تراجعاً في الأسعار بحوالي 0.5% وانخفاضاً حاداً في معاملات الأراضي وصل إلى 22.5%.
وقاد القطاع السكني هذا التعافي، حيث ارتفعت أسعار الوحدات السكنية بـ 0.8%، مقابل نمو قوي في المبيعات بلغ 23.3%. ويُرجع مراقبون هذا الأداء إلى مرونة السوق رغم التحديات الحضرية واستمرار الفجوة بين العرض والطلب، لاسيما مع استمرار منح تراخيص لمساكن تفوق مساحتها 100 متر مربع، في حين يتركز الطلب الفعلي على الشقق الصغيرة التي تقل عن 80 متراً مربعاً.
كما شمل الانتعاش قطاع الأراضي، الذي سجل بدوره ارتفاعاً في الأسعار بنسبة 4.3% وتحسناً في المبيعات بـ 7.2%، مدفوعاً بإطلاق مشاريع استثمارية قرب البنيات التحتية الكبرى، خصوصاً في منطقتي بوخالف والعوامة، استعداداً لاستحقاقات رياضية واقتصادية مقبلة.
في المقابل، واصل العقار المهني أداءه السلبي، إذ تراجعت أسعاره بـ 5.2% وتقلصت مبيعاته بـ 4.2%، ما يعكس استمرار ضعف الإقبال على المكاتب والمحلات التجارية رغم الزخم الاقتصادي العام.
وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى أن السوق العقارية في طنجة تتجه نحو ما يُشبه “الاستقرار المرن”، يجمع بين تصحيح تدريجي للأسعار وانتعاش واضح في مستوى المعاملات، في وقت تدخل فيه المدينة مرحلة تخطيط حضري أكثر انتظاماً، يظل مرتبطاً بتطور كلفة العقار والسياسات الداعمة لقطاع الإسكان.



تعليقات
0