كشفت معطيات جديدة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط استمرار حالة التشاؤم لدى الأسر المغربية، خاصة فيما يتعلق بقدرتها على الادخار، وذلك في سياق الضغوط المعيشية المتزايدة وارتفاع أسعار المواد الأساسية.
وبحسب بحث الظرفية لدى الأسر، المنجز خلال الفصل الثالث من سنة 2025، فإن فقط 9,6% من الأسر صرحت بأنها قادرة على الادخار خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مقابل 90,4% أكدت عجزها عن ذلك، وهو ما يعكس تدهوراً مستمراً في الثقة بقدرة الأسر على مواجهة الأعباء الاقتصادية.
وقد استقر رصيد مؤشر الادخار عند مستوى سلبي بلغ ناقص 80,8 نقطة، مقارنة بـ ناقص 82,6 نقطة خلال الفصل السابق، وناقص 78,1 نقطة في نفس الفترة من السنة الماضية، مما يدل على استمرار النظرة المتشائمة، رغم تحسن طفيف.
أسعار المواد الغذائية مصدر القلق الأكبر
وفي ما يخص أسعار المواد الغذائية، أكدت 95,7% من الأسر أنها شهدت ارتفاعاً خلال الأشهر الـ12 الأخيرة، مقابل فقط 0,2% لاحظت انخفاضاً، ليستقر رصيد هذا المؤشر في ناقص 95,5 نقطة، وهو أحد أدنى المستويات المسجلة.
أما على مستوى التوقعات، فتتوقع 81,8% من الأسر استمرار ارتفاع الأسعار خلال السنة المقبلة، بينما عبرت 0,4% فقط عن أملها في انخفاضها، ليستقر مؤشر توقعات الأسعار في ناقص 81,4 نقطة، مقابل ناقص 76,6 نقطة خلال الفصل السابق، وناقص 83,5 نقطة في الفصل ذاته من عام 2024.
مؤشرات مقلقة واستمرار الضغوط الاجتماعية
وتُظهر هذه النتائج استمرار تراجع ثقة الأسر المغربية في تحسن أوضاعها المالية، وتنامي القلق من استمرار تآكل القدرة الشرائية، في ظل تفاقم تكاليف المعيشة وضعف إمكانيات الادخار، وهو ما يعكس حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها فئات واسعة من المواطنين، ويضع مزيداً من الضغط على صناع القرار.


