عاد اسم مقهى سنترال بساحة سوق الداخل في المدينة العتيقة بطنجة إلى واجهة النقاش، عقب عملية مراقبة نفذتها لجنة مختلطة بمشاركة مصالح حفظ الصحة والسلامة الصحية، وأسفرت، وفق المعطيات المتداولة بشأن العملية، عن حجز وإتلاف حوالي 400 كيلوغرام من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك كانت مخزنة داخل فضاء تابع للمقهى.
وبحسب المعطيات المتوفرة، عاينت اللجنة خلال تدخلها مجموعة من المواد والمأكولات التي تبين عدم صلاحيتها للاستهلاك، ليجري حجزها وإتلافها، مع مباشرة الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة جدلاً سبق أن رافق المقهى، إذ يشير متابعون للشأن المحلي إلى وقائع سابقة مرتبطة باستغلال الكهرباء… وهي معطيات تظل، من الناحية المهنية، مرتبطة بما سبق تداوله وتحتاج إلى الاستناد إلى محاضر أو بيانات رسمية عند الجزم بتفاصيلها.
وفي تعليق على الواقعة، اعتبر أحد المهتمين بالشأن المحلي أن المسألة تتجاوز وضعية محل تجاري بعينه، لتطرح سؤال جودة الخدمات داخل واحد من أكثر الفضاءات السياحية استقطاباً للزوار في طنجة.
وقال صاحب التعليق إن الدفاع عن تطوير المدينة العتيقة وتشجيع المشاريع السياحية لا يتعارض مع المطالبة باحترام الجودة وشروط السلامة، خصوصاً أن المنطقة تستقبل سياحاً من مختلف دول العالم، اعتادوا على معايير مرتفعة في تقديم الخدمات وجودة المأكل والمشرب.
وأضاف أن الانتقادات التي وُجهت سابقاً إلى مقهى سنترال لم تكن، حسب تعبيره، نابعة من موقف ضد نجاح المشروع أو الإقبال الكبير الذي يعرفه، وإنما من الرغبة في أن ينعكس هذا النجاح على مستوى الخدمات المقدمة للزبناء.
واعتبر المتحدث أن نتائج حملة المراقبة الأخيرة تفرض إعادة النظر في شروط التخزين والنظافة وجودة المواد المقدمة للرواد، مشدداً على أن تحقيق أرباح مهمة والإقبال الكبير على أي مؤسسة سياحية أو تجارية ينبغي أن يشكلا حافزاً إضافياً لتحسين مستوى الخدمة، وليس العكس.
كما دعا إلى توسيع عمليات المراقبة لتشمل مختلف المطاعم والمقاهي ومحلات تقديم الوجبات السريعة والمحال الغذائية المنتشرة بمحيط المدينة العتيقة، حتى لا تكون الحملات محصورة في مؤسسات بعينها، مع اعتماد مقاربة تجمع بين المراقبة والزجر والتحسيس.
وتكتسي مراقبة المحلات السياحية والمطاعم والمقاهي داخل المدينة العتيقة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي أصبحت تحظى بها طنجة كوجهة سياحية، وهو ما يجعل جودة الخدمات وسلامة المواد الغذائية جزءاً أساسياً من صورة المدينة لدى الزوار المغاربة والأجانب.


