اختيار زكية الدريوش وكيلة للائحة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار بسوس ماسة يعكس رهان الحزب على اسم يجمع بين التجربة الحكومية ومسار طويل داخل الإدارة، في جهة تكتسي ثقلا اقتصاديا وسياسيا مهما.
الدريوش، التي تشغل منصب كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، راكمت قبل وصولها إلى الحكومة تجربة مهنية وإدارية طويلة في قطاع يرتبط بشكل مباشر بالاستثمار والتشغيل والمقاولة والتصدير، ويتطلب تدبيره التعامل المستمر مع المهنيين والمؤسسات والفاعلين الاقتصاديين.
ويبدو أن هذا الرصيد كان حاضرا في اختيارها لقيادة اللائحة الجهوية بسوس ماسة، خاصة أن الأمر يتعلق بجهة تتعدد داخلها الملفات والرهانات، من الاستثمار والتشغيل إلى الماء والفلاحة والسياحة والصناعة والصيد والخدمات، إلى جانب تحديات التنمية في المجالات القروية.
كما أن الدريوش ليست بعيدة عن النسيج المهني والاقتصادي للجهة. فبحكم مسؤولياتها القطاعية، راكمت حضورا في أكادير وعلاقات مع عدد من المهنيين والفاعلين، وارتبط اسمها بعدد من المحطات التي احتضنتها سوس ماسة، وفي مقدمتها معرض «أليوتيس»، أحد أبرز المواعيد الدولية المرتبطة بالاقتصاد البحري.
غير أن رهان الأحرار على الدريوش لا يمكن قراءته فقط من زاوية الصيد البحري. فالتجربة التي تحملها ترتبط أيضا بمعرفة الإدارة ومسالك القرار، والتنسيق بين المتدخلين، والتعامل مع الملفات المعقدة والبحث عن حلول للإشكالات التي يطرحها المهنيون والفاعلون الاقتصاديون.
وتبدو هذه الخبرة ذات أهمية في سوس ماسة، بالنظر إلى حاجة الجهة إلى تسريع عدد من ملفات الاستثمار والتشغيل والتنمية، والاستفادة بشكل أكبر من مؤهلاتها الاقتصادية والبشرية.
اختيار الدريوش على رأس اللائحة الجهوية يضع بالتالي تجربة إدارية وحكومية في واجهة الاستحقاق بسوس ماسة، ويكشف عن توجه نحو الاستفادة من رصيد راكمته داخل المؤسسات ومن معرفتها السابقة بجزء من النسيج المهني والاقتصادي للجهة.
وبين خبرة الإدارة ومعرفة المهنيين وتعدد قضايا سوس ماسة، يراهن الأحرار على زكية الدريوش كواحدة من الأسماء التي يمكن أن تمنح اللائحة الجهوية ثقلا يرتكز على التجربة والكفاءة والقدرة على التعامل مع الملفات.



تعليقات
0