يتجه المغرب إلى اعتماد إطار قانوني جديد لتنظيم استعمال مركبات التنقل الشخصي بمحرك، المعروفة بـ”التروتينيت”، وذلك من خلال مشروع مرسوم يرتقب عرضه على مجلس الحكومة، في خطوة تهدف إلى تأطير استخدام هذه الوسائل داخل الفضاء الطرقي، مع تحديد شروط السلامة والاستعمال والتجهيزات التقنية الخاصة بها.
ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد انتشار “التروتينيت” بعدد من المدن المغربية، حيث تسعى وزارة النقل واللوجيستيك إلى إدماج هذا النوع من المركبات ضمن منظومة السير والجولان، عبر وضع قواعد تنظيمية تروم تعزيز السلامة الطرقية وحماية مستعملي هذه الوسائل وباقي مستعملي الطريق.
ومن بين أبرز المقتضيات المرتقبة، تحديد السرعة القصوى لمركبات التنقل الشخصي بمحرك في 25 كيلومترا في الساعة، وذلك بما ينسجم مع تعريفها باعتبارها وسيلة تنقل فردية مزودة بمحرك، دون مقعد، ومخصصة لنقل شخص واحد، بسرعة تتراوح بين 6 و25 كيلومترا في الساعة، وفق المعطيات المتداولة بشأن مشروع الإطار التنظيمي.
كما تتضمن الإجراءات المنتظرة إلزام مستعملي “التروتينيت” بارتداء الخوذة الواقية أثناء القيادة، ومنع استعمال السماعات، في إطار تدابير تروم الحد من مخاطر حوادث السير، خاصة داخل الوسط الحضري الذي يعرف كثافة في حركة المركبات والراجلين.
ويقترح مشروع التنظيم أيضا منع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثماني سنوات من سياقة هذه المركبات في الطريق العمومية، إلى جانب إخضاعها للمصادقة التقنية قبل الترخيص باستعمالها، بهدف التأكد من مطابقتها لمعايير السلامة المعتمدة.
ووفق المعطيات المتوفرة، يرتقب أن تصبح هذه المركبات ملزمة بالتوفر على عدد من التجهيزات الأساسية، من بينها عاكس ضوء أبيض في الجهة الأمامية، وعاكس أو أكثر في الجهة الخلفية، إضافة إلى منبه صوتي يمكن سماعه من مسافة لا تقل عن 50 مترا، فضلا عن أجهزة الحصر المطابقة للمواصفات التقنية المعمول بها.
ويهدف هذا المشروع، بحسب المعطيات المتداولة، إلى وضع إطار قانوني ينظم شروط استعمال مركبات التنقل الشخصي بمحرك، ويحدد قواعد السير والتجهيزات الإلزامية، بعد توسع استخدامها في التنقل اليومي داخل المدن المغربية، وما رافق ذلك من الحاجة إلى تقنين استعمالها بشكل أكثر وضوحا.
ويرتقب أن يعرض مشروع المرسوم على مجلس الحكومة يوم 9 يوليوز 2026، في إطار استكمال النصوص القانونية المنظمة لهذا الصنف من المركبات. وتظل المقتضيات النهائية رهينة بما سيتضمنه النص الرسمي بعد المصادقة عليه ونشره، بما في ذلك تفاصيل شروط التطبيق والمقتضيات التنظيمية المرتبطة به.


