AML Ferry
صدى طنجة|أخبار طنجة

إغلاق مطعم بالمركز التجاري “سوكو ألتو” بطنجة يعيد إلى الواجهة إشكالية تأخر معالجة رخص الاستغلال ويثير مخاوف أصحاب المحلات

vue-exterieure

أعاد قرار إغلاق أحد المطاعم بالمركز التجاري “سوكو ألتو” بمنطقة الجبل الكبير بمدينة طنجة إلى الواجهة النقاش حول المساطر الإدارية المرتبطة برخص الاستغلال، وسط تخوف متزايد لدى عدد من أصحاب المحلات التجارية والخدماتية من أن يواجهوا المصير نفسه رغم سلوكهم للمساطر القانونية وتقديم طلباتهم لدى الجهات المختصة.

وحسب معطيات استقتها الجريدة من مصادر مهنية، فإن عدداً من الملفات ما تزال عالقة منذ أشهر طويلة، فيما تجاوزت مدة انتظار بعضها سنة كاملة دون التوصل بقرار نهائي، بينما ينتظر آخرون منذ أكثر من أربعة أشهر استكمال المسطرة الإدارية والقيام بالزيارات الميدانية الضرورية من طرف اللجان المختصة.

وتؤكد المصادر ذاتها أن الإشكال لا يتعلق برفض الخضوع للقانون أو الالتزام بالضوابط التنظيمية، بل ببطء معالجة الملفات وطول مدة الانتظار، رغم لجوء عدد من أصحاب المشاريع إلى المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض وإيداع جميع الوثائق المطلوبة وفق المساطر المعمول بها.

ويعتبر عدد من المهنيين أن اعتماد مسطرة الحصول على رخصة استغلال خاصة بكل محل داخل المركز التجاري لم يشكل في حد ذاته عائقاً بالنسبة للمستغلين، إذ بادروا إلى إيداع طلباتهم واستكمال الوثائق المطلوبة احتراماً للمقتضيات القانونية، غير أن عدداً من الملفات لا يزال قيد الدراسة لأشهر طويلة دون صدور قرارات نهائية بشأنها.

ويضيف المتحدثون أن بعض الملفات تبقى لأشهر في انتظار الزيارات الميدانية للجان المختصة دون تحديد آجال واضحة، قبل أن تحل في بعض الحالات لجان المراقبة مطالبة بالإدلاء برخص استغلال ما تزال ملفاتها قيد الدراسة لدى الإدارات المعنية، وهو ما يضع أصحاب المحلات في وضعية معقدة بين انتظار القرار الإداري ومواصلة التزاماتهم المالية اليومية.

ويأتي هذا الجدل بعد إغلاق أحد المطاعم بالمركز التجاري “سوكو ألتو” خلال الأسابيع الأخيرة، وهو القرار الذي تسبب، بحسب مصادر مهنية، في خسائر مالية مهمة للمؤسسة والعاملين بها، رغم تقديم طلبات الترخيص واستكمال المساطر المطلوبة وانتظار البت النهائي في الملف من طرف الجهات المختصة.

ويرى أصحاب عدد من المطاعم أن قرار الإغلاق كبدهم خسائر كبيرة وأدى إلى فقدان العديد من المواطنين لمناصب شغلهم، خاصة أن بعض هذه المؤسسات معروفة بجودة خدماتها وإقبال الزبائن عليها. كما أشاروا إلى أن من بين رواد هذه المطاعم مسؤولين وزبائن اعتادوا ارتيادها، قبل أن يجدوا أنفسهم مضطرين للبحث عن بدائل أخرى بعد توقف نشاطها.

وأثار هذا الوضع مخاوف لدى عدد من أصحاب المحلات والأنشطة التجارية بالمركز التجاري “سوكو ألتو”، الذين عبروا عن تخوفهم من مواجهة المصير نفسه في ظل استمرار ملفاتهم قيد الدراسة، خاصة مع ما يترتب عن ذلك من خسائر مرتبطة بالأجور والكراء والالتزامات المالية والاستثمارات المنجزة.

ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه التوجيهات الملكية السامية على ضرورة تبسيط المساطر الإدارية وتحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار، كما عملت وزارة الداخلية خلال السنوات الأخيرة على رقمنة الخدمات الإدارية وتقليص آجال معالجة الملفات وتجويد علاقة الإدارة بالمرتفقين، بما يضمن الحصول على أجوبة واضحة داخل آجال معقولة.

ويرى متتبعون أن تسريع البت في ملفات رخص الاستغلال العالقة بالمركز التجاري “سوكو ألتو” من شأنه المساهمة في حماية مناصب الشغل والحفاظ على استقرار الأنشطة الاقتصادية وتعزيز الثقة في مناخ الاستثمار، خاصة في مدينة تراهن على جذب الاستثمارات وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية.

وفي انتظار توضيحات من الجهات المختصة، يبقى مطلب تسريع دراسة ملفات رخص الاستغلال بالمركز التجاري “سوكو ألتو” أحد أبرز الانشغالات المطروحة حالياً، وسط دعوات إلى احترام الآجال القانونية للرد على الطلبات وتوفير الأمن القانوني والإداري للفاعلين الاقتصاديين.

مواضيع ذات صلة

مرشح البرلمان بطنجة يرد على حاكم مليلية: الاحتلال لا تشرعنه الهجرة

سلطات طنجة تشدد المراقبة على المحلات المفتوحة بعد منتصف الليل

خبير أمريكي يشيد بدور المغرب الريادي في تدبير الهجرة

اتهامات بالابتزاز تهز منصة للشباب تابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالفحص أنجرة

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات

0