تستعد مدينة طنجة، ابتداءً من 22 يونيو الجاري، لاحتضان أحد أكبر المواعيد الدولية المخصصة للحكامة المحلية والتنمية الترابية، وذلك من خلال المؤتمر العالمي الثامن لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة (CGLU)، الذي ينعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويُرتقب أن يستقطب هذا الحدث العالمي أكثر من 3000 مشارك من مختلف القارات، من رؤساء مدن وعمداء وعمال ومسؤولين حكوميين وخبراء دوليين، ما يجعل من طنجة قبلة عالمية للنقاش حول مستقبل المدن والخدمات العمومية المحلية في أفق سنة 2030.
ويعكس اختيار المغرب لاحتضان هذه التظاهرة الدولية المرموقة الثقة التي تحظى بها المملكة داخل المؤسسات الدولية، كما يؤكد المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها التجربة المغربية في مجالات اللامركزية والجهوية المتقدمة والتنمية الترابية المستدامة.
وتشكل هذه القمة فرصة استثنائية لإبراز التحولات الكبرى التي شهدتها مدينة طنجة خلال السنوات الأخيرة، حيث تحولت إلى قطب اقتصادي ولوجستي عالمي بفضل المشاريع المهيكلة والبنيات التحتية الحديثة التي جعلت منها نموذجاً للمدن الصاعدة على ضفتي المتوسط.
ولا تقتصر أهمية المؤتمر على بعده المؤسساتي فقط، بل تمتد إلى تعزيز الإشعاع الدولي لمدينة البوغاز والتعريف بمؤهلاتها الاقتصادية والسياحية والثقافية، فضلاً عن فتح آفاق جديدة للتعاون والشراكات بين الجماعات الترابية المغربية ونظيراتها عبر العالم.
ويؤكد هذا الموعد الدولي الكبير أن طنجة لم تعد مجرد مدينة مغربية ذات موقع استراتيجي، بل أصبحت منصة عالمية للحوار والتفكير في مستقبل المدن، وواجهة حضارية تعكس الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.



تعليقات
0