AML Ferry
صدى طنجة|أخبار طنجة

بعد الإغلاق بسبب اختلالات صحية.. مخابز بطنجة تعود إلى النشاط وسط جدل وثقة مهزوزة

Screenshot_20260524_011202_ChatGPT

أعادت بعض المخابز المعروفة بمدينة طنجة فتح أبوابها مجدداً أمام الزبائن، تزامناً مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع الطلب على الخبز والحلويات، وذلك بعد أشهر من الإغلاق الذي جاء إثر تقارير رسمية رصدت اختلالات صحية وتقنية وصفت حينها بـ”الخطيرة”.

وكانت لجان مراقبة مختلطة قد قامت، خلال الأشهر الماضية، بحملات تفتيش واسعة داخل عدد من المخابز ومحلات إعداد الحلويات، أسفرت عن تسجيل تجاوزات تتعلق بالنظافة والسلامة الصحية، إضافة إلى مخالفات تقنية وإدارية دفعت السلطات إلى اتخاذ قرارات بالإغلاق المؤقت إلى حين تسوية الوضعية وإجراء الإصلاحات المطلوبة.

وبحسب معطيات متداولة، فإن إعادة فتح هذه المحلات جاء بعد تنفيذ مجموعة من الإصلاحات المرتبطة بتهيئة الفضاءات الداخلية، وتحسين شروط النظافة والسلامة، إلى جانب معالجة بعض الاختلالات التي كانت موضوع ملاحظات من طرف لجان المراقبة.

غير أن عودة هذه المخابز إلى النشاط أعادت النقاش من جديد وسط الشارع الطنجاوي، بين من اعتبر أن منح فرصة ثانية للمحلات التي التزمت بالإصلاح أمر طبيعي، خاصة في ظل ارتباط القطاع بمناصب الشغل والتموين اليومي للمواطنين، وبين من يرى أن بعض الاختلالات السابقة كانت خطيرة وتمس بشكل مباشر صحة المستهلك، ما يجعل استعادة الثقة أمراً معقداً.

ويرى متابعون أن بعض المخابز، رغم إعلانها القيام بإصلاحات، لم تنجح بعد في طمأنة فئة واسعة من الزبائن، معتبرين أن الإصلاح الحقيقي لا يقاس فقط بإعادة فتح الأبواب أو تجديد الواجهات، بل بمدى الالتزام الدائم بشروط النظافة والجودة داخل فضاءات الإنتاج والتحضير.

ويؤكد آخرون أن استرجاع ثقة المستهلك يحتاج إلى وقت طويل، خصوصاً بعد الصور والمعطيات التي جرى تداولها سابقاً بشأن الاختلالات الصحية المسجلة، مشيرين إلى أن الخوف الأكبر يبقى في عودة بعض الممارسات السابقة بمجرد تراجع أو غياب حملات المراقبة، وفق تعبيرهم.

وفي المقابل، يعتبر عدد من المهنيين أن هذه الحملات الرقابية ساهمت في توجيه رسالة قوية لباقي المحلات بضرورة احترام المعايير الصحية، خاصة مع تزايد وعي المستهلك المغربي بأهمية جودة المواد الغذائية وظروف إعدادها.

كما يرى متابعون أن الحملات الترويجية والإعلانات المكثفة التي تعتمدها بعض المخابز لا تكفي وحدها لاستعادة ثقة الزبائن، مؤكدين أن الجودة الحقيقية، واحترام شروط النظافة بشكل مستمر، وتفادي السقوط في الأخطاء والهفوات الصحية، هي العناصر الأساسية التي تجعل المستهلك يعود بثقة، وليس فقط الواجهات اللامعة أو الرسائل التسويقية.

ويطالب مواطنون بتكثيف عمليات المراقبة بشكل دوري ومستمر، وعدم ربطها فقط بالمناسبات أو الفترات الحساسة، مؤكدين أن حماية صحة المستهلك تبقى مسؤولية جماعية تستوجب الصرامة والشفافية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالاستهلاك اليومي للمواطنين.

مواضيع ذات صلة

مرشح البرلمان بطنجة يرد على حاكم مليلية: الاحتلال لا تشرعنه الهجرة

سلطات طنجة تشدد المراقبة على المحلات المفتوحة بعد منتصف الليل

خبير أمريكي يشيد بدور المغرب الريادي في تدبير الهجرة

اتهامات بالابتزاز تهز منصة للشباب تابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالفحص أنجرة

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات

0