شهد قطاع الصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة تفاعلا نقابيا بعد مطالبة النقابة الوطنية للصحة العمومية بالتعليق الفوري لصفقة تفويت خدمات المساعدين في العلاج إلى شركة مناولة، وذلك على خلفية ما اعتبرته انعكاسات محتملة على جودة الخدمات الصحية وضوابط التوظيف النظامي
وأفادت النقابة، في مراسلة احتجاجية موجهة إلى مدير المجموعة الصحية الترابية، برفضها لهذا التوجه، معتبرة أنه يمس بالمرفق الصحي العمومي، وأوضحت أن فئة المساعدين في العلاج تستفيد من تكوين نظامي داخل مؤسسات الدولة، وأن ولوجها إلى المهنة يتم عبر المباريات العمومية، وليس من خلال التعاقد مع شركات خاصة
وأبرز المصدر ذاته أن اعتماد التدبير المفوض في هذا المجال قد ينعكس على التأطير القانوني والمهني للعاملين، وهو ما قد يؤثر على جودة العلاجات المقدمة وسلامة المرضى، كما أشار إلى احتمال تكريس أشكال من الهشاشة في التشغيل داخل القطاع الصحي
وفي السياق نفسه، نبهت النقابة إلى أن هذا القرار يتعارض، وفق تقديرها، مع المقتضيات القانونية المنظمة لتوظيف مهنيي الصحة، خاصة ما ينص عليه النظام الأساسي النموذجي الذي يعتمد المباراة كآلية أساسية للولوج إلى الوظيفة العمومية الصحية
كما لفتت إلى وجود أعداد من خريجي مؤسسات التكوين العمومي في وضعية بطالة، معتبرة أن فتح المجال أمام شركات المناولة قد يزيد من تعقيد وضعيتهم، ويؤثر على الاستقرار الاجتماعي والمهني بالجهة
ودعت النقابة إلى فتح حوار مستعجل مع الشركاء الاجتماعيين لمعالجة هذا الملف، مشيرة إلى تحميل الجهات المعنية تبعات أي توتر محتمل في حال استمرار تنفيذ هذه الصفقة، ومؤكدة تمسكها باتخاذ الأشكال النضالية والقانونية التي تراها مشروعة دفاعا عن حقوق مهنيي الصحة وضمان احترام القوانين المؤطرة للقطاع وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.



تعليقات
0