أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن ورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقه الملك محمد السادس يشكل ركيزة أساسية في رؤية شاملة تروم إرساء مغرب أكثر عدلا وإنصافا وإدماجا، وذلك خلال كلمة ألقاها نيابة عنه الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، اليوم الاثنين، بمناسبة افتتاح أشغال المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية المنعقد بمجلس المستشارين.
وأوضح رئيس الحكومة أن اختيار شعار هذه الدورة المرتبط بالعدالة الاجتماعية في عالم متحول يعكس الوعي بأهمية القضايا الاجتماعية وضرورة مواكبتها بسياسات عمومية منصفة، مشيرا إلى أن تنوع المشاركين من مؤسسات وطنية ودولية وخبراء وبرلمانيين يساهم في تعميق النقاش وتقاسم التجارب حول التحولات العالمية وانعكاساتها الاجتماعية.
وسجل أن الحكومة جعلت من العدالة الاجتماعية أولوية مركزية في عملها، انسجاما مع التوجيهات الملكية، معتبرا أن المنتدى يشكل محطة لتقييم مسار التجربة المغربية في مجال الحماية الاجتماعية واستعراض المنجزات المرتبطة بهذا الورش الإصلاحي.
وأبرز أن تعميم الحماية الاجتماعية ساهم في تحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز التضامن وضمان الولوج إلى العلاج والخدمات الصحية والتقاعد والمساعدات الاجتماعية، مؤكدا أن الحكومة تواصل العمل على توطيد هذا المسار من خلال إصلاحات هيكلية.
وأشار إلى أن تنزيل تعميم التغطية الصحية أتاح تمكين الأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك من الاستفادة من نظام AMO تضامن، الذي شمل أزيد من 11 مليون مستفيد، تتحمل الدولة كلفة اشتراكاتهم بما يقارب 9,5 مليارات درهم سنويا.
وأوضح أن المستفيدين من هذا النظام يستفيدون من نفس سلة العلاجات المقدمة في إطار التأمين الإجباري عن المرض، مع مجانية العلاج بالمؤسسات الصحية العمومية، حيث عالجت هذه الأخيرة ما يقارب 16 مليون ملف تعويض إلى حدود يناير المنصرم.
كما أشار إلى إلغاء الديون المرتبطة بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والإعفاء من الغرامات لفائدة العمال غير الأجراء، وهو ما مكن من تسجيل أزيد من 1,7 مليون شخص في هذا النظام إلى حدود نهاية دجنبر 2025.
وسجل رئيس الحكومة إحداث نظام AMO الشامل لفائدة الأشخاص القادرين على أداء الاشتراكات دون مزاولة نشاط مهني، حيث بلغ عدد المسجلين فيه 418 ألف شخص، إلى جانب اعتماد آليات حكامة لتتبع تنزيل الورش، وتعزيز موارد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وفي ما يتعلق بالقطاع الصحي، أكد أن الحكومة عملت على تأهيل المنظومة الصحية، حيث تم إنجاز 29 مشروعا استشفائيا خلال الفترة 2022-2025، مع برمجة استكمال 20 مستشفى خلال سنة 2026.
كما توقف عند برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي بلغ عدد الأسر المستفيدة منه حوالي 3,9 ملايين أسرة، أي ما يعادل 12,5 مليون مستفيد، بكلفة إجمالية ناهزت 53 مليار درهم، إضافة إلى برنامج الدعم المباشر للسكن الذي استفاد منه أكثر من 72 ألف شخص.


