تعرف مدينة طنجة خلال السنوات الاخيرة دينامية عمرانية متسارعة، رافقها توسع في مشاريع البناء العمودي، وهو ما اعاد الى الواجهة نقاشا متجددا حول احترام معايير السلامة داخل الاوراش وحماية المواطنين والممتلكات، خاصة في ظل الكثافة السكانية وتقلبات الاحوال الجوية التي تعرفها المدينة.
وفي هذا السياق، عاد مشروع كاب تاورز بمنطقة مالاباطا الى صدارة الاهتمام المحلي، بسبب مخاوف مرتبطة بشروط السلامة بمحيط الورش، وفق ما يتم تداوله من معطيات من قبل متابعين للشأن المحلي، دون صدور بلاغ رسمي يوضح وضعية المشروع من الجهات المختصة.
وافادت مصادر محلية بان اشغال المشروع تعرف استعمال مواد بناء واجسام حديدية بالطوابق العليا، مع تسجيل ملاحظات حول غياب بعض وسائل الوقاية المعتمدة عادة في الاوراش المرتفعة، مثل الحواجز او الشباك الواقية، وهو ما يثير التخوف من مخاطر محتملة، خصوصا خلال فترات هبوب الرياح القوية.
ووفق معطيات متطابقة، سبق ان تم تسجيل وقائع سقوط مخلفات ومواد بناء من محيط الورش، نتجت عنها اضرار مادية لحقت بممتلكات مجاورة، حيث لجأ بعض المتضررين الى المساطر القانونية المعمول بها، ولا تزال هذه الملفات، حسب المصادر نفسها، معروضة امام القضاء.
ويطرح استمرار الاشغال، بحسب متتبعين، تساؤلات حول دور المراقبة التقنية ولجان التتبع، ومدى الالتزام بدفتر التحملات وقواعد السلامة المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل، خاصة وان الورش يوجد في منطقة حيوية تعرف حركة يومية للراجلين والمركبات.
كما يعيد هذا النقاش الى الواجهة الجدل السابق المرتبط بمحيط المشروع، لاسيما ما اثير سابقا بخصوص وضعية مدرسة وادي المخازن العمومية المجاورة، حيث عبرت فعاليات مدنية في فترات سابقة عن تخوفها من تاثير المشروع على محيط المؤسسة، مع التأكيد على ضرورة احترام الالتزامات المعلنة في هذا الشان.
وامام توالي هذه المعطيات، يطالب فاعلون محليون بتدخل الجهات المعنية قصد التاكد من احترام شروط السلامة داخل الورش، وتعزيز اجراءات المراقبة، ضمانا لحماية المواطنين والممتلكات، في انتظار ما قد تسفر عنه المتابعات القانونية والرقابية الجارية.



تعليقات
0