أصدرت المحكمة الإدارية حكما لفائدة مواطن في ملف يتعلق بانقطاع تزويد الماء الصالح للشرب عن مسكنه لمدة تجاوزت 12 ساعة، في قرار قضائي يهم مرفقا عموميا حيويا ويعالج مسألة استمرارية خدمة الماء في إطار التدبير المفوض.
وتعود وقائع القضية، حسب المعطيات الواردة في الملف، إلى يوم 18 غشت 2025، عندما سجل المعني بالأمر انقطاعا كاملا للماء عن منزله لساعات طويلة، دون توصل بإشعار مسبق أو توضيحات بخصوص أسباب هذا الانقطاع، وهو ما ترتب عنه، وفق ما ورد في الدعوى، أضرار مادية ومعنوية مرتبطة باستعمال مرفق أساسي من مرافق العيش اليومي.
وأمام استمرار الانقطاع، بادر المواطن إلى الاستعانة بمفوض قضائي، أنجز محضر معاينة وثق واقعة الانقطاع ومدته، قبل أن يتم، عبر دفاعه، تسجيل دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية في مواجهة شركة أمانديس، استنادا إلى ما اعتبر إخلالا بمبدأ استمرارية المرفق العمومي وجودة الخدمة.
وخلال أطوار النظر في الدعوى، قدمت الجهة المدعى عليها مذكرة جوابية بواسطة دفاعها، قابلها تعقيب من محامي المدعي، ليتم عرض الملف بعد ذلك على أنظار المحكمة، التي اعتمدت في دراستها على الوثائق والمستندات المدلى بها، ولا سيما محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي.
وبناء على ما توفر لديها من عناصر، أصدرت المحكمة حكما بتاريخ 29 دجنبر 2025، مسجلا تحت عدد 702، قضى بالحكم لفائدة المدعي بتعويض مالي قدره 7000 درهم، مع تحميل الشركة الصائر في حدود المبلغ المحكوم به، ورفض باقي الطلبات.
ويأتي هذا الحكم في سياق قضائي مرتبط بالنظر في النزاعات الفردية المتعلقة بخدمات الماء والكهرباء في إطار التدبير المفوض، وما يطرحه ذلك من إشكالات مرتبطة باستمرارية المرفق العمومي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.


