احتضنت مدينة طنجة، يومي الجمعة والسبت، أشغال لقاء وطني استراتيجي نظمه الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة (AMCDD)، تحت شعار: “تعزيز الحكامة، تعبئة الشبكات، والإعداد للمساهمات الوطنية نحو مؤتمر الأطراف COP30”.
وجاء هذا اللقاء في سياق التحضير لإعداد الإعلان الوطني للمجتمع المدني المغربي الموجه لمؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية “كوب 30”، سواء على المستوى الوطني أو الدولي. كما هدف إلى وضع خطة ترافع وطنية متكاملة بتنسيق مع مختلف الشبكات البيئية الفاعلة، إلى جانب إطلاق مسار الإعداد لـ المنتدى الوطني الأول للحوار المدني لسنة 2026، وبناء رؤية مشتركة ترتكز على الانتقال الطاقي والعدالة المناخية والإنصاف المجالي.
وتناول ممثلو جمعيات المجتمع المدني البيئي خلال اللقاء سبل تفعيل مشروعين وطنيين جديدين يشرف الائتلاف على دعمهما وتنفيذهما. ويتعلق الأمر بمشروع “أموسّو – AMUSSU” الهادف إلى تعزيز الحكامة الداخلية وتطوير التعاون بين الشبكات البيئية، بدعم من الاتحاد الأوروبي، ثم مشروع الانتقال الطاقي بالرياح البحرية الرامي إلى استثمار الإمكانات الريحية الكبيرة التي يتميز بها ثلثا المجال البحري المغربي.
وأوضح الائتلاف، في بلاغ له، أن هذا الموعد شكل محطة مركزية لتسريع العمل المناخي وتوحيد جهود الفاعلين البيئيين بالمغرب، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الشبكات حول رؤية مشتركة، تمهيداً لبناء خطاب وطني موحد يعكس صوت المجتمع المدني المغربي خلال مشاركته في COP30 ويسهم في تقديم مقترحات عملية تتماشى مع أولويات البلاد.
كما تطرق المشاركون إلى أبرز الأوراش المستقبلية التي سيعمل عليها الائتلاف، خاصة تلك المرتبطة بالانتقال الطاقي — بما في ذلك تطوير الطاقة المنتجة من الرياح البحرية — وتحسين الحكامة الداخلية وتعزيز العمل المشترك مع الشبكات البيئية الوطنية.
وعرفت أشغال اللقاء مشاركة واسعة لعدد من الجمعيات والهيئات المدنية والجهوية المنضوية تحت لواء الائتلاف، إلى جانب شركاء وطنيين ودوليين، بما يعكس الدينامية المتصاعدة للعمل البيئي بالمغرب.


