أعلنت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب عن الافتتاح الرسمي لمفترق سيدي معروف في وجه مستعملي الطريق السيار القادمين من الرباط والمحمدية عبر الطريق السيار المداري للدار البيضاء، والمتوجهين نحو مطار محمد الخامس ومدينة مراكش. ويأتي هذا المشروع ليعزز سيولة التنقل على مستوى واحد من أهم محاور الربط جنوب العاصمة الاقتصادية.
وذكرت الشركة، في بلاغ لها، أن البنية التحتية الجديدة تم تصميمها وفق مقاربة تجمع بين الجمالية الهندسية والابتكار التقني، بفضل منشأة فنية حديثة وتجهيزات سلامة من الجيل الجديد، مما يعكس التميز الذي تحرص عليه فرق الشركة في تطوير الشبكة الوطنية للطرق السيارة.
ويمتد المفترق الجديد على طول 1.2 كيلومتر، وقد رُوعي في تصميمه احترام أعلى معايير السلامة والانسيابية والراحة، بما يتماشى مع المواصفات الدولية المعتمدة. ويهدف هذا المشروع إلى تنظيم حركة السير القادمة من الشمال، ولا سيما من المحمدية والرباط، باتجاه مطار محمد الخامس ومراكش، مع تخفيف الضغط على المسارات الحالية وتقليص مدة التنقل.
وتتضمن المنشأة الفنية الرئيسية جسراً مُنحنى بطول 300 متر، يتميز بتصميم دقيق يجمع بين الإبداع والجودة، ويضم ألواحاً مُنحنية ودعائم على شكل فطر “champignon”، إضافة إلى نظام إضاءة مبتكر هو الأول من نوعه على شبكة الطرق السيارة بالمغرب، يعزز السلامة الليلية ويمنح الجسر لمسة جمالية فريدة.
كما اعتمدت الشركة معياراً جديداً لحماية مستعملي الطريق على طول هذا الفرع، يستجيب لأحدث معايير الصلابة والأداء وفعالية الصيانة.
ويعد مشروع إعادة تهيئة مفترق سيدي معروف ابتكاراً هيكلياً في مجال البنيات التحتية الطرقية بالمغرب. فهذه النقطة الحيوية التي تمثل محور تبادل على مستوى المخرج الجنوبي للدار البيضاء، تعرف حالياً أشغالاً على ثلاثة مستويات تشمل بناء 8 منشآت فنية، وإحداث مداخل جديدة، وتوسعة كل من الطريق السيار المداري والطريق السيار الدار البيضاء–برشيد إلى 5×2 مسارات على الجانبين.
ويُعد افتتاح هذا المرفق مرحلة جديدة في تنزيل المشروع الضخم الذي يندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، الهادفة إلى تعزيز السلامة المرورية، وتحسين الانسيابية، وعصرنة الشبكة الوطنية بما يواكب أعلى المعايير الدولية.


