أشاد وفد دبلوماسي يضم عدداً من سفراء الدول الإفريقية المعتمدين بالمغرب، يوم الأحد بمدينة العيون، بالرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال تطوير منظومة التكوين المهني، لاسيما في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
جاء ذلك خلال لقاء احتضنته مدينة المهن والكفاءات بالعيون تحت شعار: “العيون، قطب ناشئ للتربية والتعاون الإفريقي في مهن المستقبل”، حيث أكد السفراء أن المغرب أصبح بفضل هذه الرؤية الملكية بلداً رائداً في تأهيل الكفاءات الإفريقية وتعزيز مهارات الشباب في مختلف التخصصات.
اللقاء نُظم في إطار برنامج الزيارة التي أشرفت عليها المؤسسة الدبلوماسية، بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وشارك فيه سفراء البنين والكاميرون وغينيا بيساو وجمهورية الكونغو الديمقراطية، الذين اطلعوا على تجربة المملكة الرائدة في التكوين المهني والتعاون جنوب–جنوب في هذا المجال.
وخلال هذا اللقاء، قدّم إدريس بطّاش، مدير الشراكات الإفريقية والدولية بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، عرضاً استعرض فيه خارطة الطريق الوطنية لتطوير التكوين المهني، مشيراً إلى توقيع 113 اتفاقية تعاون مع دول إفريقية. وأضاف أن أكثر من 1200 متدرب من 36 دولة إفريقية يتابعون حالياً دراستهم في مؤسسات التكوين المهني بالمغرب، في حين تم استقبال 9570 متدرباً منذ سنة 2005، وتكوين نحو 975 مكوناً إفريقيا منذ عام 2009.
وأشار بطاش إلى أن تحالفاً إفريقياً لتطوير التكوين المهني تم إحداثه سنة 2017، في إطار اتفاقية متعددة الأطراف، بهدف تنسيق الجهود وتعزيز تبادل الخبرات بين الدول الأعضاء.
من جهته، عبّر محمدو يوسفو، سفير جمهورية الكاميرون وعميد السلك الدبلوماسي بالرباط، عن إعجابه بجودة البنيات التحتية التعليمية بالمغرب، مبرزاً أن بلاده تبعث سنوياً نحو عشرين متدرباً إلى المملكة في إطار شراكة نموذجية في مجال التكوين المهني. وأشاد بالشبكة الوطنية التي تضم أكثر من 500 مركز للتكوين المهني و12 مدينة للمهن والكفاءات مجهزة بمرافق حديثة تضاهي المعايير الدولية.
أما عبد العاطي حابك، رئيس المؤسسة الدبلوماسية، فأكد أن الهدف من الزيارة هو تسليط الضوء على النموذج التنموي المغربي القائم على التربية والتكوين والابتكار كرافعة أساسية لمستقبل الأقاليم الجنوبية. وأضاف أن السفراء لمسوا خلال زيارتهم مشاريع ملموسة تجسد التعاون الإفريقي الفعال للمغرب، من خلال تبادل الخبرات وتطوير الشراكات بين الجامعات ومراكز التكوين المهني.
واختتم الوفد زيارته التي امتدت من 7 إلى 9 نونبر 2025، ببرنامج ميداني شمل زيارات لعدد من المؤسسات التعليمية والصحية والتكوينية، منها ثانوية عثمان بن عفان الرائدة، وكلية الطب، والمعهد الإفريقي للأبحاث في الفلاحة المستدامة بالعيون التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، حيث تم تقديم عروض تفصيلية حول المشاريع التنموية الكبرى التي تعرفها المنطقة وإمكاناتها الواعدة.


