انطلق صباح الأحد 5 أكتوبر 2025 موسم القنص الجديد 2025-2026 بجماعة تنقوب التابعة لإقليم شفشاون، إيذاناً بفتح أزيد من 1600 منطقة قنص موزعة على مختلف جهات المملكة، تمتد على مساحة تفوق 4 ملايين هكتار. ويمارس هذا النشاط قرابة 68 ألف صياد مرخص، منخرطين ضمن جمعيات معترف بها أو شركات مختصة في القنص السياحي، في إطار احترام معايير القنص المسؤول والمستدام حفاظاً على التوازن الطبيعي والتنوع البيولوجي.
بمناسبة انطلاق الموسم، رافقت وكالة المغرب العربي للأنباء دورية ميدانية تابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات بمنطقة “الزيتونة” بجماعة تنقوب، حيث جرى التأكد من التزام القناصة المنضوين تحت إحدى شركات القنص السياحي بالقوانين الجاري بها العمل، خاصة ما يتعلق بالتوفر على التراخيص القانونية واحترام شروط القنص المستدام.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مروان الزمراني، رئيس وحدة تتبع الوحيش بجهة شفشاون-وزان-الحسيمة، أن الموسم الجديد يتميز هذه السنة بعدة مؤشرات إيجابية، أبرزها وفرة الطرائد، وتوسيع المساحات المؤجرة، بالإضافة إلى الإقبال المتزايد من طرف القناصة على الانخراط في الجمعيات وشركات القنص السياحي. وأوضح الزمراني أن الوكالة الوطنية للمياه والغابات قامت بعدة إجراءات استباقية لضمان انطلاقة ناجحة للموسم، منها تعبئة كافة الوحدات الميدانية وتعزيز حضور الحراس والشركاء للحد من القنص العشوائي، إلى جانب تحديث خرائط مجالات القنص.
ولتسهيل الوصول إلى هذه المعطيات، أطلقت الوكالة تطبيقا رقميا عبر بوابتها الإلكترونية يمكن القناصة من تحيين معلوماتهم والاطلاع على المناطق المؤجرة. كما تم تنظيم سلسلة من اللقاءات التحسيسية لفائدة القناصين، كان آخرها لقاء جهوي احتضنته مدينة طنجة، وشهد حضور المدير العام للوكالة، حيث تم التأكيد خلاله على أهمية احترام قوانين القنص وأخلاقياته، والالتزام بإجراءات السلامة خلال استعمال الأسلحة النارية.
وتُعد جهة طنجة-تطوان-الحسيمة من أبرز المناطق المخصصة للقنص على الصعيد الوطني، حيث تتجاوز المساحة المؤجرة بها 587 ألف هكتار، موزعة على 223 جمعية وشركة للقنص السياحي، وفق أرقام سنة 2024.
وفي هذا السياق، أبرز محمد فؤاد أحجام، رئيس شركة “القنص – الطبيعة”، أن انطلاق موسم القنص يمثل فرصة هامة للقناصة المغاربة والأجانب لممارسة هوايتهم المفضلة في أجواء آمنة ومنظمة، خاصة في مناطق شفشاون التي تتميز بغناها الطبيعي ووفرة الوحيش والطرائد. كما شدد على أهمية احترام الضوابط المتعلقة بعدد الطرائد وأحجامها، مشيراً إلى أن القنص السياحي يمكن أن يشكل رافعة حقيقية للتنمية المحلية إذا ما تم تنظيمه بشكل مستدام ومتزن.
وأعرب عدد من الصيادين الذين التقتهم وسائل الإعلام عن سعادتهم بانطلاق الموسم، مؤكدين حرصهم على الالتزام بالقوانين المنظمة ومراعاة شروط السلامة واحترام البيئة، خاصة في المناطق الجبلية التي تمتاز بجمال طبيعي أخاذ وتنوع بيولوجي غني يجعل منها وجهة مفضلة لعشاق القنص عبر ربوع المملكة.


