أفادت تقارير إعلامية نُشرت عقب أحداث موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة، بأن عدداً من العاملين بميناء طنجة المتوسط كانوا من بين المشاركين في تلك الأحداث، في وقت حظيت فيه هذه التطورات باهتمام إعلامي واسع، من خلال شهادات بعض المشاركين ورصد انعكاساتها على عدد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة الشمالية للمملكة.
وكانت وكالة رويترز قد أشارت، في تقرير نشرته فاتح غشت 2026، إلى أن موجة العبور الجماعي دفعت عدداً من العمال والموظفين إلى مغادرة أماكن عملهم، من بينهم عاملون في الفنادق والمخابز، إلى جانب عاملين بميناء طنجة المتوسط، وهو ما تسبب، وفق التقرير، في نقص مؤقت في اليد العاملة ببعض القطاعات قبل أن تبدأ عمليات العودة إلى المغرب.
كما نشرت الجزيرة نت تقريراً بعنوان “سبتة بين أوراق الضغط السياسي والتبعات الإنسانية”، تحدثت فيه عن مغادرة عدد من العاملين بميناء طنجة المتوسط وظائفهم للمشاركة في محاولات العبور الجماعي، معتبرة أن الميناء كان من بين المؤسسات التي تأثرت مؤقتاً بفقدان جزء من عمالتها خلال تلك الفترة.
وفي تقرير آخر بعنوان “رحلة بلا زاد.. حالمون بأوروبا يروون أيامهم في سبتة”، نقلت الجزيرة نت شهادة أحد العاملين بميناء طنجة المتوسط، الذي تحدث عن الظروف التي عاشها داخل المدينة، مشيراً إلى أنه كان يعتزم العودة إلى عمله بعد رجوعه إلى المغرب، وأن دوافع اقتصادية واجتماعية كانت وراء مشاركته في محاولة العبور.
وتضمنت الشهادات التي أوردتها التقارير روايات عن ظروف صعبة عاشها عدد من المشاركين، من بينها البحث عن الماء والطعام والمبيت في أماكن مفتوحة، فضلاً عن العودة بملابس مبللة بعد محاولات العبور، في ظل استمرار عمليات إعادة عدد من الأشخاص إلى التراب الوطني.
وفي تطور جديد، أفادت معطيات حصلت عليها طنجة بوست بأن بعض الشركات العاملة بميناء طنجة المتوسط شرعت في مباشرة الإجراءات الإدارية المنصوص عليها في قانون الشغل تجاه عدد من المستخدمين الذين لم يلتحقوا بمناصب عملهم عقب موجة العبور الأخيرة نحو سبتة. ووفق المعطيات ذاتها، فقد جرى، اليوم، توجيه إنذارات بالتغيب عن العمل إلى المعنيين بالأمر عبر شركات متخصصة في خدمات الإرسال والتبليغ، قصد تسليمها إلى عناوينهم، وذلك في إطار المساطر الإدارية المعمول بها داخل المؤسسات المعنية.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواصل فيه بعض المؤسسات تتبع أوضاع مستخدميها الذين لم يستأنفوا عملهم بعد الأحداث الأخيرة، بالتزامن مع عودة عدد من المشاركين في موجة العبور، بينما لا يزال آخرون خارج أرض الوطن.



تعليقات
0