دخل البابا ليون الرابع عشر، اليوم الأحد، على خط أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الماضية، معربا عن قلقه إزاء تطورات الوضع، وداعيا إلى اعتماد حلول ترتكز على السلام والاستقرار والعدالة.
وخلال تلاوته صلاة “التبشير الملائكي” (الأنجيلوس) بساحة القديس بطرس في الفاتيكان، وجه البابا رسالة باللغة الإسبانية خص بها مدينة سبتة، قال فيها إنه يتابع بقلق الوضع الذي تعرفه المدينة، متضرعا إلى الله، بشفاعة سيدة إفريقيا، أن يوفق الجميع إلى إيجاد حلول تقوم على السلام والاستقرار والعدالة.
ويعد هذا أول موقف يصدر عن رأس الكنيسة الكاثوليكية بشأن الأزمة التي أعقبت موجة العبور الجماعي غير النظامي نحو سبتة، والتي استأثرت باهتمام دولي واسع خلال الأيام الأخيرة.
وتزامنت دعوة البابا مع تراجع حدة الأزمة تدريجيا، بعدما استعادت الحركة بمعبر باب سبتة نسقها المعتاد، بالتوازي مع استمرار عمليات إعادة المهاجرين إلى المغرب، وسط انتشار أمني وعسكري على جانبي الحدود.
كما وجه البابا نداء إنسانيا دعا فيه إلى تذكر ضحايا النزاعات وأعمال العنف، خاصة الأطفال والمسنين والمرضى، سائلا الله أن يمنح العزاء للمتضررين، وأن يبارك جهود العاملين في مجالات الإغاثة والمساعدة.
وفي الميدان، تتواصل الإجراءات الأمنية المغربية لتأمين محيط مدينة الفنيدق والطرق المؤدية إلى معبر باب سبتة، بينما تواصل السلطات الإسبانية تعزيز منظومتها الحدودية، من خلال إنشاء حاجز بحري جديد بمحاذاة منطقة تاراخال، في إطار مساعيها لمنع تكرار محاولات العبور الجماعي.



تعليقات
0