دعا السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، إلى تعزيز حماية الأسرة والنهوض بأدوارها داخل منظومة الأمم المتحدة، وذلك خلال ورشة دبلوماسية خصصت لموضوع “عقد جديد لتنشيط وحماية وتعزيز الأسرة في السياسات والقانون والممارسات”.
وأوضح عمر زنيبر، في مداخلة أمام دبلوماسيين وخبراء وممثلي المجتمع المدني، أن قرارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تؤكد أن الأسرة تشكل الوحدة الطبيعية والأساسية للمجتمع، مشددا على أهمية توفير الحماية اللازمة لها من قبل الدول والمؤسسات الدولية.
وأشار السفير المغربي إلى أن دور الأسرة في تحقيق التنمية وتعزيز التماسك الاجتماعي لا يحظى دائما بالتقدير الكافي، رغم مساهمتها في بناء مجتمعات مستقرة ومتوازنة، مؤكدا أن المغرب يدعو إلى معالجة القضايا المرتبطة بالأسرة داخل مجلس حقوق الإنسان في إطار من المسؤولية والتوافق.
وأكد زنيبر أن حماية الأسرة وحقوق الإنسان تشكلان مسارين متكاملين، مبرزا أن ضمان حقوق جميع أفراد الأسرة، بما في ذلك النساء والفتيات، يساهم في تعزيز تماسكها وصمودها أمام التحديات المختلفة.
كما استعرض الأدوار الاجتماعية والاقتصادية والتربوية للأسرة، معتبرا أنها تشكل فضاء للتضامن والدعم خلال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية، فضلا عن مساهمتها في نقل القيم وترسيخ مبادئ الاحترام والتعايش.
ودعا السفير المغربي إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل التجارب في مجالات الحماية الاجتماعية وحماية الطفولة ومكافحة العنف ضد النساء والتمكين الاقتصادي للمرأة، مؤكدا أهمية الدور الذي تضطلع به الأسرة في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان ومواجهة مختلف أشكال التمييز والكراهية.
وفي استعراضه للتجربة المغربية، أبرز عمر زنيبر المكانة التي تحظى بها الأسرة في الدستور المغربي، مشيرا إلى عدد من الإصلاحات والمبادرات الاجتماعية التي تم إطلاقها لدعم الأسر وتعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع التغطية الصحية وإرساء آليات للدعم المباشر لفائدة الفئات المستهدفة.
واختتم مداخلته بالتأكيد على أهمية التضامن بين الأجيال وتعزيز قيم الرعاية والمسؤولية المشتركة، بما يسهم في إعداد الأجيال المقبلة ومواكبة التحولات التي تعرفها المجتمعات المعاصرة.



تعليقات
0