سجلت مدينة سبتة خلال الأشهر الأولى من سنة 2026 ارتفاعا ملحوظا في أعداد المهاجرين الوافدين، وفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، حيث بلغ عدد الوافدين 1819 مهاجرا، سواء عبر السياج الحدودي أو من خلال المسالك البحرية، في مؤشر على تزايد الضغط على هذه النقطة الحدودية.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد تركزت محاولات العبور بشكل لافت في المناطق القريبة من الأرصفة، دون تسجيل وصول عبر القوارب إلى حدود الفترة الحالية، في وقت يعكس هذا التطور تحولا في طرق العبور المعتمدة من طرف المهاجرين.
وأفادت صحيفة إلفارو دي سويتا بأن هذه الأرقام تمثل ارتفاعا مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، التي لم يتجاوز فيها عدد الوافدين 340 مهاجرا، ما يشير إلى زيادة ملحوظة خلال فترة زمنية قصيرة.
وأضاف المصدر ذاته أن نحو 215 مهاجرا وصلوا خلال الأسبوعين الأخيرين، وهو رقم أقل مقارنة ببداية السنة، غير أنه يساهم في استمرار الضغط على مراكز الاستقبال والبنيات التحتية المخصصة للإيواء.
وفي السياق ذاته، أظهرت المعطيات أن سبتة تعد من أكثر النقاط تأثرا بتدفقات الهجرة، مقارنة بمناطق أخرى، حيث سجلت جزر البليار 1179 مهاجرا، بينما استقبلت جزر الكناري 1640 مهاجرا منذ بداية السنة، في حين بقيت مليلية في مستويات منخفضة لم تتجاوز 47 حالة.
وأشارت المعطيات الصحفية إلى أن السلطات الإسبانية اتخذت إجراءات لتخفيف الضغط، من بينها تسريع عمليات نقل المهاجرين خارج المدينة، وتعزيز المراقبة على السياج الحدودي عبر تجهيزات إضافية، خاصة بعد تسجيل محاولات عبور خلال فترات سابقة.
ورغم هذه الإجراءات، تتواصل محاولات الدخول بطرق مختلفة، تشمل تسلق السياج أو السباحة بمحاذاة الحدود أو استخدام قوارب صغيرة، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتدبير هذه الوضعية.



تعليقات
0