أصدرت رئاسة النيابة العامة، اليوم الأربعاء، دورية جديدة تؤطر كيفية التعامل مع مستجدات جرائم الشيك، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات قانونية حديثة همت المعاملات التجارية، وتهدف إلى تنظيم المتابعات القضائية المرتبطة بهذا النوع من القضايا.
ووجه هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، هذه الدورية إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، مذكرا بمقتضيات القانون رقم 71.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، والذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 29 يناير 2026.
وتركز الدورية على المستجدات المرتبطة بجرائم الشيك، خاصة إقرار شرط الإعذار كإجراء قانوني سابق لإقامة الدعوى العمومية في جنحة إغفال الحفاظ على مؤونة الشيك أو تكوينها، حيث أصبح يتعين تمكين الساحب من أجل ثلاثين يوما، قابل للتمديد، من أجل تسوية وضعيته، مع إمكانية إخضاعه لتدابير المراقبة القضائية عند الاقتضاء.
كما نصت الدورية على أن الأداء أو التنازل، مقرونا بأداء غرامة بنسبة اثنين في المائة من مبلغ الشيك أو الخصاص، يشكل مانعا من المتابعة أو سببا لسقوط الدعوى العمومية بحسب الحالات، وذلك وفق المقتضيات القانونية المعمول بها.
وفي ما يتعلق بالعقوبات، أوضحت الدورية أن التعديلات الجديدة ألغت العقوبة الحبسية عن جنحة قبول الشيك على سبيل الضمان، مقابل الإبقاء على تشديد العقوبات في حالات التزوير أو خرق المنع من إصدار الشيكات، كما أتاحت إمكانية إيقاف تنفيذ العقوبة السالبة للحرية في حال أداء قيمة الشيك أو الحصول على تنازل مع أداء الغرامات المحكوم بها.
وأكدت الدورية، في المقابل، أن الجرائم المنصوص عليها في المادة 316 من مدونة التجارة تبقى مستثناة من تطبيق أحكام القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، مع توحيد توصيف الجريمة ليصبح إغفال الحفاظ على المؤونة أو تكوينها قصد أداء الشيك عند تقديمه، مشددة على التطبيق الفوري للمقتضيات الجديدة واستفادة القضايا الجارية من النص الأصلح للمتهم.



تعليقات
0